حدَّد عدد من السياسيين أبرز التحديات التي تواجه مجلس الشعب القادم؛ الذي يعقد أولى جلساته بعد أيام قليلة في 23 يناير الجاري؛ منها استكمال أهداف الثورة، وضبط الوضع الاقتصادي، والتوافق على أجندة تشريعية تتعامل مع القوانين التي تحتاجها البلاد في الوقت الراهن، وحل المشكلات ذات الأولوية التي يعاني منها المجتمع المصري.
وأوضح عبد الغفار شكر، المتحدث باسم التحالف الاشتراكي المصري، لـ(إخوان أون لاين) أن التحدي الأول الذي يمكن أن يواجه مجلس الشعب هو تحقيق الانسجام بين أعضائه بجميع أطيافهم السياسية، وأن يتحقق التعاون داخل المجلس بين الأحزاب والقوى السياسية لتحقيق أداء أفضل للمجلس.
![]() |
|
عبد الغفار شكر |
وأشار إلى أن المجلس عليه أن يضع أجندةً تشريعيةً تضمُّ كل القوانين ذات الأهمية في حياة المصريين، مثل التأمين الصحي والتأمينات الاجتماعية والحريات وتداول المعلومات وغيرها من التشريعات التي تحتاجها الحياة العامة المصرية.
وأوضح أن النواب عليهم أن يطرحوا للنقاش قضايا تتعلق بالوصول إلى حلول للمشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري؛ من أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية، وأن يمارسوا دورهم في الرقابة على أداء الحكومة، ويضعوا في الأولوية تطهير أجهزة الدولة من بقايا النظام في كل المستويات وعلى كل القطاعات.
وأبدى م. عبد المنعم الصاوي، رئيس حزب الحضارة وعضو مجلس الشعب، تفاؤله بعمل المجلس من منطلق إيماني يؤكد أنه لا شيء يصعب- أو يستحيل- على الحل ما دامت النوايا الصادقة متوفرة من القائمين على العمل في الوصول إلى حل.
وقال: "من الوارد أن يحدث من بعض الأشخاص غير المتجردين مواقف تخدم أشخاصهم وتعطي لهم أدوارًا فوق الجميع، وتلك مشاعر إنسانية قد تكون متفهمةً في أحوال أخرى غير التي تمر بها البلاد، أما الآن فهي غير مقبولة، ويجب أن يتحلَّى الجميع بالتجرد لخدمة الوطن.
وأشار إلى أن الناس أذكى من أن يستدرجوا في عمل ضد المجلس القادم، وإذا حدثت مهاجمة لمبنى المجلس من قبل بعض الفلول أو المخرِّبين فالمجلس على استعداد للاجتماع والعمل من أي مكان.
وأوضح أن من المهم وضع حسن الظن بالجميع قبل حدوث شيء، وعندما يحدث مكروه أو أحداث تعوق المجلس فحينها يتم التعامل معها بالأسلوب الأمثل.
![]() |
|
عبد الحليم قنديل |
وأوضح أن التحدي ذو صفة قانونية، وهو عند صياغة الدستور الجديد، وهل يستمر المجلس في عمله أم سيكون هناك انتخابات جديدة أو توضع ملاحق تضمن استمرار المجلس وهل سيتم إلغاء نسبة 50% "عمال وفلاحين" أو إلغاء مجلس الشورى، وبالتالي تكون تشكيلة المجلس غير المنصوص عليها في الدستور.
وتابع أن هناك كمًّا هائلاً من الطعون على التشكيل الحالي للمجلس، وأنه قد حابى في إجراءات تشكيله الحزبيِّين بأن أتاح لهم الترشح على القوائم والفردي، وحرم المستقلين من الترشح "قوائم"؛ فالتحدي هو هل سينجح المجلس في التعامل بصيغة قانونية مع هذه الطعون؟!
وقال: إن هناك تحديًا ليس له صلة بالمجلس نفسه، ولكن يتصل بالجوِّ المضطرب والمتوتر في البلد، والتعامل مع ثورة لم تحقق أهدافها؛ فالخطر أن يبدو غير متجاوب مع الأهداف الحقيقية للثورة، ويجب عليه أن يخوض معركة التطهير كاملةً وفي كل الأصعدة، وخاصةً تولِّي الوظائف العامة والصحافة والقضاء وغيرها، ويقيم محاكمات جدية للمجرمين الذين قتلوا المتظاهرين ونهبوا البلاد.
وشدَّد على ضرورة إعادة زمام الاقتصاد وضبط العلاقة مع الكيان الصهيوني، وهما يمثلان تحديًا إضافيًّا وقويًّا أمام المجلس وأعضائه، خاصةً مع سيطرة الفلول على جهاز الدولة مؤكدًا أنه إذا تم التعامل مع هذه التحديات ومعالجتها فلن يكون هناك تأثير لأي حركات فتنة يقوم بها الفلول.

