قالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية في تعقيبها على النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشعب المصري: إن حصول حزبين إسلاميين على نحو 70% من مقاعد المجلس مؤشر على عمق الثقافة المحافظة لدى الشعب المصري.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج الانتخابات التي أعلن عنها السبت كانت متوقعة؛ لأن النتائج الأولية كانت تظهر بعد كل مرحلة من مراحل الانتخابات الثلاث، وقالت: إن "التحالف الديمقراطي من أجل مصر" الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين التي ابتكرت ما يسمى بالإسلام السياسي منذ 84 عامًا، فاز بـ47% من مقاعد المجلس يليه التحالف الإسلامي الذي يضم عددًا من الأحزاب الإسلامية والذي فاز بـ25% من المقاعد.

 

وأضافت أن المجلس العسكري الذي تولى إدارة البلاد بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير الماضي أشار إلى أنه سيمنح مجلس الشعب سلطات قليلة حتى الانتهاء من كتابة دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بنهاية يونيو القادم.

 

وقالت: إن المجلس العسكري أعطى صلاحية تشكيل اللجنة التي ستقوم بكتابة دستور جديد للبلاد لمجلس الشعب المنتخب، وهو الدستور الذي سيحدد ملامح مصر لعقود قادمة؛ وذلك على الرغم من محاولات المجلس العسكري في بعض الأحيان التدخل في كتابته.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التحالفين الفائزين بأعلى الأصوات في الانتخابات لديهما تصورات مختلفة جدًّا عن بعضهما، ويبدو أنهما متنافسان أكثر من كونهما متعاونين.

 

وأضافت أن الإخوان قالوا إنهم سيحترمون الحريات الشخصية، ويركزون على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، والتحرك تدريجيًّا نحو تعزيز القيم الثقافية المحافظة، ولكن على النقيض فإن السلفيين يضعون أولوية لإصدار تشريعات بشأن القضايا الأخلاقية الإسلامية؛ مثل شرب الكحوليات وملابس النساء ومحتويات الثقافة الشعبية.

 

وقالت: إن حزب الوفد الليبرالي الذي كان معترفًا به في عهد النظام البائد حل في المرتبة الثالثة، يليه تحالف الكتلة المصرية، ولم تفُز الأحزاب التي شكَّلها شباب الثورة الذين أطاحوا بمبارك سوى بعدد قليل من المقاعد كما هو الحال مع الذين فازوا من فلول الحزب الوطني المنحل.