أكد سياسيون أن خريطة الطريق لتسليم السلطة ونقلها كاملةً للشعب المصري حتى يكون حكم الشعب للشعب بدأت بالفعل مع انعقاد أول جلسة برلمانية لأعضاء أفرزهم الشعب ووكلهم عنه، بإرادة حرة دون ولاية أو انقضاض من أية جهة تنفيذية، والذي سيقوم بالمهمة التشريعية والرقابية.
وقال د. رفيق حبيب، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، لـ(إخوان أون لاين): إن انعقاد أول جلسة برلمانية لبرلمان الثورة المنتخب يؤكد أن هذه هي الخطوة الأولى لتسليم السلطة التشريعية للشعب، والذي ينوب عنه نوابه الذين انتخبه وكذلك السلطة الرقابية للنواب.
وأضاف: "أعتقد أن خريطة الطريق لتسليم السلطة إلى المدنيين تتحقق رويدًا رويدًا، وأن انتقال السلطة التشريعية للبرلمان هو أهم خطوة، وأن كل ما أصاب خريطة تسليم السلطة هو الإطالة فقط، وما حدث يشير إلى صدق المجلس العسكري في تنفيذ وعده حتى يتم التسليم كاملاً لرئيس منتخب".
وأضاف المستشار د. محمد فؤاد جاد الله، نائب رئيس مجلس الدولة وعضو اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة، أن الشعب المصري بدأ يجني ثمار ثورته، من خلال بناء مؤسسات دولته التي ينشدها وسيظل ضاغطًا حتى تكتمل ثورته باكتمال بناء بقية المؤسسات التي تعيد حقوق الشهداء وتستكمل بقية مطالب الشعب المصري، وكانت أول تلك المؤسسات المؤسسة التشريعية والرقابية التي انتخبها بأعضاء شرعيين ينوبون عنه.
وأكد أن انتقال السلطة للمدنيين بدأت بانتقال السلطتين التشريعية والرقابية للبرلمان المنتخب، ويتعيَّن على البرلمان أن يمارس السلطات؛ باعتباره وكيلاً عن الشعب ومفوضًا عنه في سنِّ القوانين والتشريعات التي تحقِّق طموحاته وسلطة الرقابة على مؤسسات الدولة، بما فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وسحب الثقة من الحكومة أو الوزراء غير الجادين، ومناقشة الموازنة العامة والصناديق الخاصة وغير الخاصة؛ بما يحقق العدالة الاجتماعية من خلال التوزيع العادل.
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن انعقاد مجلس الشعب اليوم يعدُّ أول إنجاز حقيقي لثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة في 2011، وأن الانتهاء من انتخاب برلمان الثورة بتلك الطريقة الحرة والمشرفة للشعب المصري هي بداية انتهاء حكم العسكر وبداية حقيقية لتسليم السلطة كاملةً للشعب.
وأضاف أنه من اليوم ينتهي دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة التشريعي؛ فلم يعد هناك مجال لإصدار مراسيم بقانون أو غيره؛ فالقوانين والتشريعات للشعب من خلال نوابه المنتخبين بهذا اليوم الفارق في تاريخ مصر الحديث.
وأشار إلى أن عجلة القيادة آلت إلى الشعب، والذي أفرز نوابًا يثق فيهم، ويمثلون أغلبيةً حكيمةً هي الأنضج والأقدم في تاريخ العمل السياسي في مصر، وانتخبها الشعب بالملايين، وينتظر منها الكثير من التشريعات المحققة لآماله وطموحاته.