كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم تحت عنوان "أقبية التعذيب" عن تمكنها من تحديد مواقع احتجاز المعارضين السوريين، بعد أخذ أقوال أكثر من 200 من المعتقلين السابقين والمنشقين.

 

وتمكن المعتقلون السابقون والمنشقون- بحسب المنظمة- من تحديد المواقع والجهات المسئولة وأساليب التعذيب المستخدمة، وفي كثير من الأحيان أسماء القادة المسئولين عن 27 مركزًا من مراكز الاعتقال التي تديرها المخابرات السورية.

 

وأكدت المنظمة أن النمط الممنهج من إساءة المعاملة والتعذيب الذي وثقته "هيومن رايتس ووتش" يشير بوضوح إلى اتباع الدولة لسياسة التعذيب وإساءة المعاملة؛ مما يمثل جريمة ضد الإنسانية.

 

ويشتمل التقرير على خرائط تحدد مواقع مقرات الاحتجاز، وشهادات مسجلة في مقاطع فيديو من معتقلين سابقين، ورسوم توضيحية (رسم إسكتش) لأساليب التعذيب التي وصفها أشخاص عديدون ممن شاهدوا التعذيب أو تعرضوا له في تلك المقرات.

 

وقال أوليه سولفانغ الباحث قسم الطوارئ في "هيومن رايتس ووتش" إن أجهزة المخابرات تدير شبكة مراكز تعذيب متناثرة في كل أنحاء سوريا، مشيرًا إلى أن نشر الخرائط والمسئولين عن هذه العمليات يعدُّ إخطارًا بأن عليهم تحمل مسئولية هذه الجرائم البشعة".

 

ووجهت المنظمة نداءً إلى مجلس الأمن بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وتبنِّي عقوبات محددة الهدف بحق المسئولين المتورّطين في الانتهاكات بأدلة مقنعة.

 

ووثقت "هيومن رايتس ووتش" أكثر من 20 طريقة مختلفة للتعذيب تستخدمها أجهزة الأمن والمخابرات التابعة لنظام بشار الأسد.

 

وأوضح التقرير أن أغلب الشهود الذين أجريت معهم المقابلات قالوا إنهم خضعوا للتعذيب أو شاهدوا تعذيب آخرين أثناء اعتقالهم بأشكال مختلفة منها الضرب لمدد طويلة وفي كثير من الأحيان باستخدام أدوات كالعصيِّ والأسلاك وتثبيت المعتقلين في أوضاع مجهدة ومؤلمة لمدد طويلة واستخدام الكهرباء، والإحراق بالحامض (الأسيد)، والاعتداء والإذلال الجنسي، وانتزاع الأظافر، والإعدام الوهمي.

 

وأشارت إلى أن أبشع حالات التعذيب كانت تحدث في مراكز الاعتقال التي تديرها أجهزة المخابرات الرئيسية الأربعة في البلاد هي: شعبة المخابرات العسكرية، وإدارة الأمن السياسي، وإدارة المخابرات العامة، وإدارة المخابرات الجوية.