لوّحت إيران، اليوم الأحد، بردّ "فوري وحازم" على أي وجود عسكري فرنسي أو بريطاني في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشئون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، في تصريح صحفي، أن أمن مضيق هرمز "مسئولية تضطلع بها إيران حصراً"، مندداً بإرسال قطع بحرية فرنسية وبريطانية إلى المنطقة.
وأوضح آبادي أن فرنسا أعلنت إرسال حاملة الطائرات "شارل ديجول" في مهمة مشتركة مع بريطانيا، بذريعة "تعزيز حرية الملاحة" في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع إرسال لندن سفينة حربية إلى المنطقة.
وحذر المسئول الإيراني من أن أي وجود لسفن حربية فرنسية أو بريطانية، أو من دول أخرى، لمواكبة ما وصفه بالإجراءات الأمريكية "غير القانونية" في مضيق هرمز، سيقابل "برد حازم وفوري" من القوات المسلحة الإيرانية.
واعتبر أن نشر مدمرات تابعة لقوى خارج المنطقة قرب مضيق هرمز تحت ذريعة حماية الملاحة، يمثل "تصعيداً للأزمة وعسكرة لممر مائي حيوي".
وأشار آبادي إلى أن أسباب انعدام الأمن في المنطقة تعود، وفق تعبيره، إلى "التوسل غير القانوني بالقوة وتهديد الدول الساحلية وفرض الحصار البحري".
وشدد على أن مضيق هرمز "ليس ملكاً مشاعاً للقوى الدولية"، مؤكداً أن إيران تمتلك كامل الحق في ممارسة سيادتها وتحديد الترتيبات القانونية الخاصة بالممر البحري.
وكانت بريطانيا قد أعلنت، أمس السبت، عزمها نشر المدمرة "إتش إم إس دراجون" في منطقة الشرق الأوسط، بعد تمركزها حالياً في البحر الأبيض المتوسط، ضمن الاستعدادات لمهمة محتملة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، في ظل اضطرابات متكررة تهدد حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة.