ردّت إيران اليوم الأحد على النص الأمريكي المقترح لإنهاء الحرب. وأكدت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية أن رد طهران على النص الأمريكي المقترح الأخير لإنهاء الحرب، قد أُرسل اليوم إلى الوسيط الباكستاني. يأتي ذلك فيما دعت قطر إلى ضرورة التجاوب مع جهود الوساطة الباكستانية، بعد لقاء قطري أمريكي في ميامي، السبت.
وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأنّ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، التقيا في ميامي، السبت، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وذلك في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على إيران. وفي السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان. وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، بحسب بيان للخارجية القطرية، على "ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
وذكر تقرير "أكسيوس" أنّ قطر تلعب دوراً محورياً في التوسط بين الطرفين، مشيراً إلى أنّ الوسيط القطري ظل يشتغل خلف الكواليس بينما كانت باكستان الوسيط الرسمي بين واشنطن وطهران منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي.
وأضاف نقلاً عن مسئولين أمريكيين قولهم إنّ البيت الأبيض يرى أنهما فعّالان بشكل خاص في المفاوضات مع إيران.
وبخصوص الخطوة التالية، قال "أكسيوس" نقلاً عن مصادره إنّ اجتماع ميامي ركّز على المسار الذي من شأنه أن يفضي إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب. وأضاف عن أحد مصادره أنّ قطر وباكستان ومصر وتركيا والسعودية تعمل بتنسيق من أجل التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أنّ "الوسطاء يحثّون الطرفين على خفض التصعيد والتركيز على إبرام اتفاق".
والخميس الماضي، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مقابلة مع "العربي الجديد"، إنّ هناك إمكانية عالية لوصول الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ دبلوماسي، على الرغم من المواقف المُباعدة بينهما والمعلنة منهما، وشدّد على أنّ أي اتفاقٍ أميركي إيراني يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة والعالم بأسره، وجدّد رفض بلاده استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغطٍ في أي صراع.
وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، بأنه يتوقع رداً على أحدث المقترحات الأمريكية لإبرام اتفاق ينهي الحرب في المنطقة. من جهتها، قالت طهران الجمعة إنّ ردها على أحدث اقتراح قدمه الرئيس الأمريكي لا يزال "قيد المراجعة"، دون أن تقدم أي جدول زمني محدد.