شدد مؤتمر الأمة الإسلامية لنصرة الشعب السوري على ضرورة تقديم كل ألوان الدعم المادي والمعنوي والعسكري للشعب السوري من أجل وضع حد لأعمال القتل والاعتقال التي يتعرض لها أطفاله وشبابه ورجاله ونساؤه كل يوم.
جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي أنهى أعماله في أسطنبول اليوم الأربعاء بحضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله التركي ونائب الرئيس العراقي الدكتور طارق الهاشمي وعدد من العلماء ورؤساء الهيئات والاتحادات والجمعيات والمراكز الإسلامية في العالم.
وشدَّد الحضور على ضرورة التعامل مع الجهات الإغاثية الموثوق بها، وأهمية تنسيق الجهود الإغاثية لتصل المساعدات إلى مستحقيها بطريقة صحيحة، بأقصى سرعة ممكنة، وأيدوا التوجه لدعم الشعب السوري ماديًّا ومعنويًّا، وطالب بتسليح الجيش السوري الحر، والحرص على توحيد جميع المسلحين ليكونوا صفًّا واحدًا.
وذكر البيان- الذي وزعته الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي في جدة- أن ثورة الشعب السوري هي لجميع مكوناته، وأنها ثورة حق ضد الظلم والعدوان.
وأكدوا جميع مطالب الشعب المشروعة وما يظهره من أخلاقيات رفيعة في التعامل مع عدوه، ودعوه إلى مزيد من الصبر والمصابرة، والبذل والعطاء، والتلاحم الوطني.
وأشاد الحضور بمواقف العلماء في الداخل والخارج، الذين وقفوا مع الشعب في مطالبه العادلة، وصدعوا بالحق في وجه النظام الظالم، واستنكروا مواقف علماء السوء الذين خانوا ميثاق الحق، واشتروا بعهد الله ثمنًا قليلاً، معربين عن أسفهم لمواقف الصامتين عن نصرة شعبهم، ويدعونهم إلى مراجعة مواقفهم، وإلى الصدع بالحق، وإيثار الحق على الخلق.
وطالب المجتمعون سائر أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج، وفي مقدمتها المجلس الوطني السوري إلى تحمل مسئولياتهم تجاه الشعب بقوّة وأمانة، وأن يرتقوا بأنفسهم وأدائهم، وأن يعملوا على توحيد صفوفهم في الداخل والخارج، ليكونوا على قلب رجل واحد، في الدفاع عن مطالب الشعب وثوابت ثورته، وفاءً لتضحيات الثوار ودماء الشهداء الزكية، فتوحدهم فريضة شرعية، وضرورة وطنية.
ودعوا المجلس الوطني السوري إلى أن يسعى جاهدًا ليضم كل مكونات الشعب وأطيافه السياسية، وأن يعمل جاهدًا على توحيد المسلحين في الداخل والخارج ليكونوا صفًّا واحدًا مع الجيش الحر كالبنيان المرصوص.
ووجه المؤتمر نداءً إلى شعوب العالم وحكوماته، ومنظماته الحقوقية والإنسانية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجميع الشعوب العربية والإسلامية وحكوماتها بأن تقوم بواجباتها في التضامن مع الشعب السوري.