كتب- صالح شلبي

حفظ مجلس الشعب في جلسته الثالثة مساء الأحد 30/4/2006م، برئاسة الدكتور فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- طلبًا موقعًا عليه من 102 نائب وقدَّمه الدكتور حمدي حسن بسحب الثقة من وزير العدل المستشار محمود أبو الليل والذي استند النواب في طلبهم إلى مواد اللائحة الداخلية 245، 246، 247 لتوجيه اتهام سياسي إلى وزير العدل لإحالته مستشارين إلى المحاكمة.

 

وأكد الدكتور سرور أن هيئة مكتب المجلس بحثت الطلب وانتهت إلى أن الطلب لا يتفق مع قانون محاكمة الوزراء ويفتقد الشروط القانونية واللائحية، مشيرًا إلى أن سحب الثقة لا يتم إلا بعد تقديم استجواب.

 

وقال الدكتور سرور إنه بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية واللائحة الداخلية للبرلمان وقانون الإجراءات الجنائية تبيَّن لهيئة المكتب أن طلب سحب الثقة من وزير العدل لا تتوافر فيه الشروط، كما أن المواد التي استند إليها الطلب هي مواد متعلقة بأخطاء جنائية بينما نحن بصدد قضية سياسية.

 

وأضاف أنه بالاطلاع على قانون محاكمة الوزراء 79 لسنة 1958م، تبيَّن أنه يستلزم اشتراط أن يكون من بين أعضاء محكمة الوزراء أعضاء من الإقليم الجنوبي "مصر" والإقليم الشمالي "سوريا" إبان فترة الوحدة، وبالتالي فإن محاكمة الوزراء لا تتم إلا بالطريقة الجنائية من خلال المحاكمة العامة خاصةً أن المحكمة المختصة بمحاكمة الوزراء والتي أشار إليها القانون أصبحت غير موجودة على أرض الواقع، وقال لهذين السببين لا يتوافر في الطلب الشروط المطلوبة لذا قرر مكتب البرلمان حفظ الطلب وعدم إدراجه في جدول الأعمال.

 

من جانبه أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان- أن طلبهم قد استند إلى المواد اللائحية التي تتيح اتهام الوزراء ليس في جناية ولكنها اتهامات سياسية ونحن هنا نتهم وزير العدل بإحالته اثنين من كبار المستشارين بمحكمة النقض وهما المستشاران محمود مكي وهشام البسطويسي إلى لجنة الصلاحية لكشفهما عمليات تزوير تمَّت في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، واعتبر الكتاتني أن ما قام به وزير العدل بأنه نوع من التدخل في أعمال السلطة القضائية التي نُطالب جميعًا باستقرارها، وقال إن ما شاهدناه يوم الخميس الماضي من دعم الشعب المصري بكافة اتجاهه لمطالب القضاة، رافضًا إحالة مستشارين إلى لجنة الصلاحية، وقال إن وزير العدل لم يكن موفَّقًا بالمرة.

 

وكان الدكتور فتحي سرور استغل وجود الدكتور حمدي حسن في لقاءٍ تليفزيوني بإحدى القنوات الفضائية تعليقًا على قانون الطوارئ وقام بعرض طلبِ سحب الثقة، رغم أنه كان من المفترض عرضه يوم الثلاثاء القادم، وقد مارس سرور ضغوطًا شديدةً على نوابِ الإخوان بسحب الطلب وتحويله إلى استجوابٍ إلا أن نواب الاخوان رفضوا وأصروا على مناقشة الطلب باعتباره آليةً برلمانيةً لم يكن يستغلها النواب.