كتب- صالح شلبي
رفض مجلس الشعب المصري طلبًا بإحالة الدكتور زكريا عزمي إلى التحقيق أمام المدعي العام الاشتراكي؛ على خلفية علاقته بصاحب العبَّارة (السلام 98) ممدوح إسماعيل.
كان النائب المستقل محمد أنور السادات و20 آخرون من الأعضاء قد تقدَّموا بطلبٍ إلى رئيس مجلس الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور، طلبوا فيه إحالة الدكتور زكريا عزمي إلى التحقيق أمام المدعي العام الاشتراكي بموجب المادة 340 من اللائحة الداخلية للمجلس التي تُجيز ذلك.
واستند الطلب إلى ما ذكره الدكتور زكريا عزمي من وجود علاقة صداقة بينه وبين ممدوح إسماعيل صاحب العبَّارة الغارقة، وطالب مقدمو الطلب استجلاءًا للتحقيق إحالة عزمي للمدعي العام الاشتراكي، بخصوص إذا كانت هذه العلاقة قد ساعدت في تبوُّء ممدوح إسماعيل المناصب وما إذا كان فيها نوعٌ من المجاملة.
وفي ردِّه على الطلب قال الدكتور سرور: إن المجلس قد استعاد المادة 340 من اللائحة التي تمَّ على أساسها تقديم الطلب، وذكر أن هذه المادة تُجيز للمجلس أن يحيل للمدعي الاشتراكي في حدود اختصاصه أية شكوى تتعلق بمخالفات جسيمة للقانون أو المساس بحقوق المواطنين أو بعدم انتظام محل المرافق العامة.
وقال سرور: إن المادة 139 تُجِيز تكليف أية جهة إدارية في الدولة ببحث موضوع ما، وأن يكون ذلك بطلبٍ من رئيس المجلس أو إحدى لجانه.
وأضاف: لقد بحث المجلس هذه المادة وغيرَها، ورأى أن هذا الطلب يتعلق بفحص نشاط أجهزة إدارية في الدولة وليس عن تصرفاتِ شخصٍ من الأشخاص.
وأكد د. سرور أن ما جاء في طلب النواب ما هو إلا أقوالٌ مرسلةٌ لا تساندها أية قرينة، وكان ما ذكره النائب زكريا عزمي من صداقته مع ممدوح إسماعيل لا يحتمل أي دليل أو شبهة تفيد ما يخالف القانون، وهو ليس مسئولاً عن أفعال غيره، وتأسيسًا على ما تقدَّم فإن هيئة مكتب المجلس ترى أن الطلبَ لا ينطبق عليه الإحالة للمدِّعي العام الاشتراكي لغيابِ كافةِ المبررات.
وقد أشار الطلب المقدَّم من النوابِ ضدَّ عزمي بإحالته للمدعي العام الاشتراكي لِما بدَر منه وارتكَبه من أفعالٍ تتعلَّق بمخالفاتٍ جسيمةٍ للقوانين القائمةِ، وتتضمن مساسًا خطيرًا بحقوق المواطنين وأسهمت بقدرٍ كبيرٍ في إحداثِ خللٍ في سَير وانتظام المرافق والخدمات العامة، وكلها أمورٌ تستوجب إحالتَه للمدِّعي الاشتراكي لفحص ودراسة ما نُسِب إليه من أفعالٍ وتصرفاتٍ، مع تقديم تقريرٍ من المدعي العام الاشتراكي للمجلس بالنتائج التي توصل إليها في هذا الشأن؛ إعمالاً لنصوص المواد 338- 339- 340- 341- 242 من اللائحة الداخلية للمجلس.
وأشار الطلبِ إلى أن المخالفاتِ الموجَّهةَ إلى عزمي تتركَّز فيما نُسِب إليه من أفعالٍ وأقوالٍ سبَّبت استفحالَ واستشراءَ الفساد داخل قطاع النقل البحري كأحدِ المرافقِ العامة الحيوية واستئثار ممدوح إسماعيل بمزَايا وصلاحياتٍ جعلته يشكِّل مركزًا قويًّا وتأثيرًا داخل النقل البحري بل على المستوى القومي؛ مما دفعه إلى الإهمال الجسيم وعدم الحرص على أرواح وممتلكات المواطنين، وضرَب عرض الحائط بالقوانين الوطنية وقواعد وأحكام النظام والآداب العامة، وما ترتب على ذلك من وفاة أكثر من ألف مواطن مصري وفراره هاربًا إلى خارج مصر تحت سمع وبصر الجميع دون أدنى قيودٍ أو معوقات.
وأكد الطلب المقدَّم من النواب أن ما نُسب للنائب زكريا عزمي من مخالفاتٍ هو انعكاسٌ وتفاعلٌ مع الرأي العام وجموع المواطنين التي أجمعت على أن مساندة النائب لصاحب العبَّارة- بما يملكه من سلطات وصلاحيات- أسهمت في توليه الكثير من المناصب، على رأسها عضوية مجلس الشورى وعضوية مجلس إدارة هيئة موانئ البحر الأحمر، وتيسير ارتكاب الكثير من المخالفات التي أكدها تقرير لجنة تقصي الحقائق وعضوية مجلس إدارة هيئة السكك الحديدية.