كتب- هاني عادل
شهدت الجلسة المسائية لمجلس الشعب المصري الثلاثاء 2/5/2006م مواجهةً ساخنةً بين النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ود. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والبرلمانية؛ بسبب انتقاد لبن لمشروع قانون إنشاء الهيئة القومية للاعتماد ضمان جودة التعليم لإعداده بواسطة هيئةٍ أمريكيةٍ، وهي التي سبَق لها التوصية بحذف الآياتِ القرآنيةِ من بعض المقرَّرات الدراسية، مؤكدًا أنه غيرُ صحيح أن الحزب الوطني هو الذي اقترحه وقام بإعداده.
وعقَّب د. مفيد شهاب قائلاً: إننا تلقَّينا فكرة القانون من خلال أحد المؤتمرات التي نظَّمها الحزب الوطني منذ أربع سنوات، ثم تبلورت الأفكار إلى أن ظهرَ المشروع المعروض على المجلس حاليًا.
وأشار إلى أنه يرفض التشكيكَ في نزاهةِ القائمين على هذا المشروع أو أن يُقال إنه مستورَدٌ من الخارج؛ حيث إننا نستمع لأفكار الخارج لنستفيدَ منها، ولكن لا أحدَ يفرض علينا شيئًا.
وخاطب د. فتحي سرور علي لبن قائلاً: لقد نَسَبْتَ إلى وزارة التربية والتعليم أنها حذفت بعض آيات القرآن الكريم، ولكنها لم تَحذف، ولكن تمَّ نقلها إلى مرحلةٍ أخرى؛ حيث لم تكن مناسِبةً لعقلية الطلاب في هذه المرحلة، ولم يتم الضغط على الوزارة في هذا الشأن.
وقال النائب عبد الوهاب الديب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان-: إن القضية الحقيقية هي كيفية توفير الإمكانات المادية اللازمة لتفعيل هذا القانون، مؤكدًا أن هناك العديد من القوانين الجادَّة والمتميزة ولكن عند تطبيقها تصطدم بالواقع المادي؛ حيث سياسة الجزر المنعزلة، وأشار إلى أن القضية كيفية وجود مدرس ومربٍّ غير مستقر في حياته.
من جانبه أكد النائب الإخواني الدكتور محمد الجزَّار على ضرورة تطبيق قوانين "جودة التعليم"؛ حتى يتسنَّى مواكبة الدول التي كانت لوقت قليل أقلَّ منا، ولكنَّ التعليمَ جعلها سبقتنا بكثير، مؤكدًا ضرورةَ وجود مشاركة مجتمعية لصناعة التعليم.
وأشار إلى أن التعليم الابتدائي والإعدادي صناعةٌ إستراتيجيةٌ لا يمكن أن نتخلَّى عن مجَّانيتها، كما لا بد من مراعاة خصوصية الأزهر الذي يدرِّس المواد الشرعية إلى جانب المناهج العِلمية.
وقد فجَّر حمدي الطحان- رئيس لجنة المواصلات (حزب وطني)- قنبلةً عندما رفض مشروعَ القانون، مؤكدًا أنه مشروعٌ هلاميٌّ لا شكلَ له ولا طعمَ، وهو مجرد سعي لمخالفةِ القانون بأي شكلٍ، ولا أعلم لماذا استغرق إعدادُه أربع سنوات، وهو ما قابله سرور بقوله: "حمدي الطحان رئيس الحزب المعارض داخل حزب الأغلبية".
بينما أبدَى الدكتور عبد الأحد جمال الدين- زعيم الأغلبية- غضبَه ورفضَه لموقف الطحان، مطالبًا بتغييره، وهو ما قابله الطحان بالإصرارِ على رفضه القانون.