كتب- هاني عادل

شهدت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب اليوم الخميس 4/5/2006م مناقشات ساخنة انتهت بانسحابٍ جماعي لواحد وعشرين نائبًا من أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والذين كانوا متقدمين ببياناتٍ عاجلةٍ لوزير الداخلية حول حملات الاعتقالات والمداهمات المستمرة التي تشنُّها قوات الأمن ضد الأبرياء مما يؤدي إلى ترويع الآمنين وزيادة حالة الاحتقان في الشارع المصري.

 

وانتقد نواب الإخوان تجاهل وزير الداخلية لهذه المناقشات المهمة وإنابة اللواء أحمد ضياء الدين لحضور المناقشات، حيث لا يقدم أي حل في القضايا المهمة التي يطرحها النواب.

 

كما تسبَّب نائب الوطني مجدي عرفة (ضابط شرطة سابق) في استفزازِ نواب الإخوان بعد دفاعه الفاضح عن الداخلية، معتبرًا أن ما يذكره نواب الإخوان حول التجاوزات الأمنية غير صحيح، مدعيًا أن النواب لم يتم الاعتداء عليهم أمام دار القضاء العالي عندما شاركوا في الوقفة الاحتجاجية للتضامن مع القضاة.

 

فيما وصف نائب الوطني هشام مصطفى خليل طلبات الإحاطة المقدمة من نواب الإخوان بأنها "إرهاب فكري ومغالاة ضد وزارة الداخلية"؛ الأمر الذي أثار نواب الإخوان ودفعهم للانسحابِ الجماعي، معترضين على تصرفاتِ نواب الوطني، فيما لا يقدم مندوب الداخلية شيئًا جديدًا.

 

وكان نواب الإخوان قد قاموا في بداية الاجتماع بعرض البيانات العاجلة، حيث أكد النائب السيد عسكر أن السلطات الأمنية حاليًا أصبح مهمتها إرهاب المواطنين واعتقالهم والهجوم على بيوتهم، مشيرًا إلى أن هذا يتم في ظل قانون الطوارئ الذي سلب الحريات وقضى على الدستور.

 

وأضاف قائلاً: رأينا في ظل الطوارئ الفساد والأطفال يفزعون في جنح الليل، وأبواب الشقق تُحطم ويتم الاستيلاء على الأموال والمقتنيات، مشيرًا إلى أنه سبق وقد عرضنا شريطًا مصورًا يوضح كيف يتم معاملة المواطنين.

 

 

 النائب عادل البرماوي

 

وتساءل النائب عادل البرماوي هل مهمة جهاز أمن الدولة هو الحفاظ على المواطنين أو العكس؟، وأضاف: إنني أعلم أن اللواء ضياء الدين سيقول في رده أن كلامنا مرسل ولا دليل عليه، وقد جئنا من قبل بالدليل من خلال شريط مصور والقنابل الفارغة إذن فما هي الأدلة الأخرى التي يمكن إحضارها لإثبات تجاوزات جهاز أمن الدولة؟!

 

وأشار النائب الدكتور إبراهيم زنوني إلى واقعة استدعاء إمام المسجد الذي يصلي فيه الجمعة بعد الصلاة، كما أن الإدارة التعليمية في مغاغة أرسلت إليه لحضور اجتماع مجلس الأمناء، وفوجئ باتصال هاتفي قبل الاجتماع يبلغه بعدم الحضور بسبب ضغوط أمنية، وقال إنني أستاذ بجامعة الأزهر ومنذ عشرين عامًا لم يتم السماح لي بالخطابة بسبب رأي الجهات الأمنية أيضًا!!

 

وقال النائب المحمدي السيد أحمد- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- إن التجاوزات الأمنية أصبحت هي الثقافةَ السائدةَ في مصر، مشيرًا إلى ما حدث من اعتداءٍ على النوابِ الذين ذهبوا للتضامن مع القضاة.

 

وأكد نائب الإخوان صابر أبو الفتوح أن الداخلية تقتحم بيوت الشرفاء بدون أي مبرر أو جريمة، مشيرًا إلى واقعة اقتحام منزل د. عادل يحيى، حيث قام الأمن بتمزيق المراتب وتكسير الزجاج والصيني، وقال إن الأمن هو الذي يحرِّك البلطجيةَ ويحميهم، وينتهك كلَّ القوانين والأعراف.

 

 

 الشاعر أمين الديب

وتساءل النائب د. محمد فضل: إلى متى ستظل لعبة العصا هي لغة الحوار السائدة؟، مضيفًا أن اعتقال الشاعر الكبير أمين الديب يُمثل إرهابًا فكريًّا غير مقبول، وانتقد كذلك القبض على الإعلامي حسين عبد