كتب- صالح شلبي

دافع نواب الحزب الوطني الحاكم عن العنف الذي قامت به الأجهزة الأمنية المصرية تجاه الجماهير التي خرجت لدعم القضاة يوم الخميس 11/5/2006م، وقال نواب الوطني إن ما قامت به الداخلية يهدف لحماية مصر، وجاء دفاع نواب الوطني ردًّا على انسحاب نواب الإخوان من اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي التي عقدت مساء الأحد 14/5/2006م ردًّا على عدم حضور وزير الداخلية رغم دعوته رسميًّا من قبل رئيس البرلمان.

 

وقد حشد الحزب الوطني نوابه المعروفين بالتطاول وتجاوز الآداب العامة في الدفاع عن وزارة الداخلية واتهموا نواب الإخوان ونقابتي الصحفيين والمحامين ونشطاء حركة كفاية بأنهم يشتركون في مؤامرة تُحاك ضد مصر، وقالوا إن هذه التحركات هي مؤامرة تحاك ضد النظام الجمهوري بمصر، كما قال النائب اللواء محمد عبد الفتاح عمر، والذي طالب الأجهزة الأمنية بالاستمرار في قمع المظاهرات والضرب بيد من حديد ضد المخالفين للحكومة، بينما فاجأ النائب خليفة رضوان الحضور بقوله بأن مصر مستهدفة من كل الدول الأخرى مستدلاً باحتلال العراق وما يحدث في إيران، وقال إن ذلك يتطلب استمرار الأمن في سياسته لحماية مصر.

 

بينما سخر الدكتور مفيد شهاب وزير المجالس النيابة والشئون القانونية من جموع المصريين الذين خرجوا يوم الخميس الماضي لدعم القضاة، وقال في لغة مليئة بالثقة والسخرية في الوقت نفسه إن المتظاهرين الذين خرجوا يوم الخميس من صحفيين ومحامين وطلبة وأساتذة جامعات ونشطاء حركة كفاية وبعض النواب وغيرهم ليسوا هم كل الشعب المصري، مؤكدًا أن معظم المتظاهرين لا يعرفون شيئًا عن القضية التي خرجوا من أجلها، ووجه شهاب نقده للقضاة واتهمهم بأنهم حولوا قضيتهم الداخلية إلى قضية أخرى لها أهداف أخرى منتقدًا القضاة الذين يظهرون على الفضائيات ويتحدثون ضد الحكومة.

 

وكانت المفاجأة الكبرى من قبل مساعد وزير الداخلية اللواء أحمد ضياء الدين الذي أكد أن ما فعلته قوات الأمن مع المتظاهرين هو تطبيق للقانون والدستور، وقال إن إهانة رئيس الجمهورية أمرٌ يعاقب عليه القانون وهو ما فعلته قوات الأمن، وأضاف أن هدف هذه المظاهرات هو زعزعة قبضة الأمن حتى تعم الفوضى، وقال إنه لا يمكن أن تقف الشرطة مكتوفة الأيدي وتترك المظاهرات، وكانت المفاجأة الأخرى هي قيام مساعد وزير الداخلية بعرض مجموعة من الصور لإدانة المتظاهرين، إلا أنه تبيَّن أن هذه الصور كانت لمظاهرات قديمة جدًا، مما أوقع مساعد الوزير في حرجٍ كبير.