كتب- عبد المعز محمد
قدم أكثر من 30 نائبًا من أعضاء كتلة الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري طلبًا لرئيس مجلس الشعب، طالبوا فيه بعقد جلسة عامة للمجلس، تُخَصَّص لمناقشة حملة الاعتقالات والتجاوزات التي قامت بها قواتُ الأمن خلال الأسابيع الماضية، والتي وصلت ذروتَها يوم الخميس 18/5/2006م أثناء نظر جلسة التأديب في حقِّ المستشارَين هشام البسطاويسي ومحمود مكي.
![]() |
|
النائب حسين محمد إبراهيم |
الطلب الذي قدَّمه النائب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة الإخوانية- استند فيه لنص المادة 269 من اللائحة الداخلية للمجلس، وأكد فيه أن قوات الأمن انتهكت الدستور وداست على القوانين وحتى على قانون الطوارئ الذي رفضه نواب الإخوان والمعارضة ووافق عليه نواب الحزب الوطني.
وقال النائب في طلبه: إن المادة 47 من الدستور نصَّت على أن "حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي والنقد البنَّاء لضمان سلامة البناء الوطني".
مضيفًا أن الذين خرجوا في صورةٍ حضاريةٍ يوم الخميس 18/5/2006م متضامنين مع مطالب قضاة مصر لم يكونوا مخالِفين للقانون وليس من حقِّ أي إنسان أن يمنعهم من إعلان تضامنهم، وما كان لقرارٍ إداريٍّ أن يلغي نصًّا دستوريًّا، فضلاً على أن الذين خرجوا كانوا متضامنين وليسوا محتجين.
وقال إن المادة 64 من الدستور والتي تصدَّرت الباب الرابع من أبواب الدستور المصري نصَّت على أن "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة"، وأكد النائب أنه قد تم انتهاك القانون كما انتُهكت كل المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي انضمَّت إليها مصر وأصبحت الحكومة ملزمةً بها.
![]() |
|
د. محمد مرسي ، د. عصام العريان |
مشيرًا إلى أن قوات الأمن لم تحترم كذلك قانون الطوارئ رغم كل مساوئه، فالقانون لم يعطِ الحقَّ لقوات الشرطة أن تنهال بالسبِّ والضرب والركل على الدكتور محمد مرسي الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق وعضو مجلس الشعب في فصله التشريعي السابق وغيره من المواطنين، إضافةً إلى الاعتداءات الأثيمة التي حدثت بواسطة رجال الشرطة تحت سمع وبصر كبار قادتهم، فقد تم إلقاء القبض- على سبيل المثال- على المئات من المفكِّرين وأساتذة الجامعات والمهنيين والعمال والطلاب، ومنهم- على سبيل المثال- الدكتور عصام العريان السياسي المعروف وأمين صندوق نقابة الأطباء، والدكتور إبراهيم الزعفراني أمين عام نقابة الأطباء بالإسكندرية، والدكتور علي بركات الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، والذي يعاني من حالةٍ صحيةٍ حرجةٍ وأجريت له قبل عدة أشهر عمليةٌ جراحيةٌ دقيقةٌ بالقلب، وحمل النائب الحكومة ووزارة الداخلية تحديدًا مسئوليةَ الخطورة الصحية المترتبة على حبسه.
وطالب النائب بالإفراج عنه وعن كل الذين قُبض عليهم في دعم القضاة وكل الذين قُبض عليهم لمطالبتهم بالإصلاح السياسي، مؤكدًا أن خروج هؤلاء للتضامن مع مطالب القضاة إنما هو حق مشروع؛ لأن الاستقلال الكامل للقضاة أمرٌ لا يخص القضاة وحدهم وإنما هو مطلبٌ لكل الأمة، وليس من حق السلطة التنفيذية أن يكون لها أيُّ تدخل في شئون القضاة الإدارية أو المالية.
وق

