تقدَّم علم الدين السخاوي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ببيانٍ عاجلٍ لرئيس مجلس الشعب عن إصرارِ محافظة الغربية إزالةَ الأقفاص السمكية في قرى (الفرستق القضابة، صالحجر، كفر الدوار) المطلة على فرع رشيد، مستخدمة جحافل الأمن المركزي بقيادة نائب مدير أمن الغربية، وهو التصرف الذي جاء قبل يومٍ واحد من انعقاد اللجنة الفنية المنوط بها تحديد حقيقة الأضرار الناتجة عن هذه الأقفاص.
وطالب النائب بتدخل رئيس الوزراء لمنع هذه التصرفاتِ من قِبل المحافظة قبل البت القانوني والفني في الموضوع.
مؤكدًا أنَّ الصيادين فوجئوا بجحافلِ الأمن المركزي يوم السبت 20/5/2006م تريد إزالة هذه الأقفاص التي أقامها الصياديون لتحسين دخلهم وتعويض خسائرهم المتلاحقة نتيجة التلوث المتكرر لمياه النيل وتقليدًا لكثيرٍ من الصيادين في الأماكن الأخرى, واستوعبت التجربة الناجحة عددًا من الشباب، مؤكدًا أن هذا التصرف من قِبل المحافظة جاء في الوقتِ الذي ينتظر فيه الصيادون موسم حصادهم ونتيجة تعبهم ومصروفاتهم طوال العام خاصةً وأن هذا المشروع هو كل ما يملكون بل وما لا يملكون نتيجة القروض من البنوك والاقتراض من أهل الخير وبيع المتاع في انتظار ما يعود عليهم من هذا المشروع.
وأضاف النائب أنه تحرَّك فور علمه بالموضوعِ منذ فترة والتقى محافظَ الغربية وطلبَ منه أن يُمهل الصيادين حتى شهر أكتوبر ليوفقوا أوضاعهم وتتمكَّن اللجنةُ الفنيةُ المعنية بتحديد أضرار هذه الأقفاص, فوافق المحافظ وتعهَّد بوقف تنفيذ الإزالة المقررة يوم 20/5/2006م لا سيما أن اللجنة ستنعقد يوم 21/5، وهو نفس ما تمَّ في محافظتي البحيرة ودمياط، إلا أن النائب والأهالي فوجئوا يوم السبت 20/5/2006م بجحافل الأمن بقيادة نائب مدير أمن الغربية لتنفيذ قرار الإزالة.
فتوجَّه النائبُ على الفورِ إلى المكانِ فوجد جموع المواطنين متأهبة للتصادمِ مع القوات، فحاول الاتصال بالمحافظ أكثر من مرة ولكن لم يجد استجابة، فحاول إقناع نائب مدير الأمن بخطورة المواجهةِ مع الناس نتيجة هذا التنفيذ المتعسف وأطلعه على المستنداتِ والأوراق الدالة على صحةِ موقف الصيادين، وأمام إصرار قوات الأمن على التنفيذِ زادَ إصرار المواطنين على المقاومةِ وتصدوا للقواتِ ومنعوها من التنفيذِ بالقوةِ؛ وهو ما اضطر القوات للانسحابِ دون تنفيذ قرار الإزالة.