- حمدي حسن يطالب بسحب الثقة من الحكومة لمحاكمتها
- تصريحات نظيف ووزرائه فضيحة في حق الشعب المصري
- النائب يقدم شرائط فيديو ضمن مستنداته تؤكد جرائم الداخلية
- تصريحات نظيف كانت كارثة على البورصة والاستثمارات الأجنبية
كتب- عبد المعز محمد
وجَّه الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم نواب الإخوان بالبرلمان المصري- أخطر استجواب من نوعه للدكتور أحمد نظيف (رئيس مجلس الوزراء المصري) عن الانتهاكات والاعتداءات التي تعرض لها المصريون المؤيدون لمطالب القضاة، وكذلك تصريحاته الأخيرة والمتتالية، بالإضافة إلى تصريحات بعض الوزراء، والتي قال النائب إنها تنتهك وتخالف الدستور الذي أقسَموا على احترامه؛ مما أدى إلى تداعيات سياسية واقتصادية خطيرة، وأورد النائب العديد من التصريحات، ومنها:
- مصر دولة علمانية.
- الشعب المصري غير ناضجٍ سياسيًّا، وأنَّ عليه أن ينضج قبل إقامةِ نظامٍ ديمقراطيٍّ كاملٍ مثل ذلك الموجود في الولاياتِ المتحدة.
- طريق مصر نحو الديمقراطية مرتبط بإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.
- المعارضة في مصر كان من الممكن أن ترتفع نسبتها إلى 40% إذا لم يكن هناك تدخلٌ حكوميٌّ في الانتخابات.
- المكالمات كلها تراقَب وتُسجَّل، و"اللي يخاف ما يتكلمش" (تصريح للسيد وزير الداخلية).
وطالب النائب بسحب الثقة من الحكومة حتى يتسنَّى تقديم من خالف الدستور والقانون وارتكب جرائم ضد الشعب المصري لمحاكمة عادلة أمام القضاء.
وقال- في المذكرة التفسيرية للاستجواب- إن تصريحات رئيس مجلس الوزراء المتتالية تفتقد للحس السياسي، وأدت إلى مزيد من حالة الاحتقان السياسي، كما كان لها آثارها الاقتصادية السيئة، والتي ظهرت في الانهيار غير المسبوق للبورصة المصرية، رغم انعقاد مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي في البلاد، وهروب الاستثمار المباشر من مصر؛ حيث وردت تقاريرٌ عن هروب المستثمرين العرب والأجانب من البورصة المصرية وبيعهم ما يقرب من مليار ونصف دولار كأوراق مالية؛ وذلك نتيجةً للإجراءات الأمنية التي اتخذتها الشرطة المصرية؛ مما أثار الفزع في قلوب المستثمرين (مصريين أو عرب أو أجانب) وهربوا من البلاد.
وقال النائب: إن هذه التصريحات تخالف وتنتهك الدستور الذي أقسم رئيسُ الحكومة على احترامه، موضحًا أن تصريحًا بأن مصر دولة علمانية ينافي تمامًا نصوص وروح الدستور المصري في مواده الأولى، والتي يبدو أن سيادته لم يقرأها أو يعِها جيدًا، والتي تنص في مادتها الأولى فقرة ثانية على: "والشعب المصري جزءٌ من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة" والمادة الثانية التي تنص على "الإسلام دين الدولة, واللغة العربية لغتها الرسمية, ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".
وأضاف النائب أنه خلال زيارة نظيف للولايات المتحدة في مايو 2005 صرَّح لجريدة (واشنطن تايمز) بأن "الشعب المصري غير ناضج سياسيًّا، وأن عليه أن ينضج قبل إقامة نظام ديمقراطي كامل مثل الولايات المتحدة الأمريكية".
واستنكر النائب ذلك، موضحًا أن شعب مصر هو الذي منح لنفسه دستور 71- الذي لم يقرأه رئيسُ الحكومة وأقسم على احترامه ينص في وثيقة إصداره على "إن سيادة القانون ليست ضمانًا مطلوبًا لحرية الفرد فحسب، لكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة في نفس الوقت" كما ينص في المادة 64 منه على "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة" وفي المادة 65 ينص على "تخضع الدولة للقانون, واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات".
وأضاف حمدي حسن أن هذا هو دستور الشعب الذي يتهمه رئيس مجلس وزرائه بأنه غير ناضج سياسيًّا، بل ويربط بطريقة غير مسبوقة بين الإصلاح في مصر واستمرار رئيس دولة وحكومة أجنبية في السلطة- في بلد تداول السلطة فيه أمرٌ طبيعي- فماذا يحدث إذا خسر جورج بوش الابن الانتخابات الأمريكية مثلاً؟! وهو أيضا خروج غير مسبوق على المعتاد من رؤساء الحكومات المصرية بربط الإنجازات والإصلاحات والتعليمات بأنها تأتي بناءً على توجيهات السيد رئيس الجمهورية (المصري) وليس الرئيس الأمريكي وإدارته ويجعل مصر تحت الإدارة المباشرة للحكومة الأمريكية للأسف الشديد!!
وأضاف النائب أن الطامَّة الكبري كانت في اعتراف نظيف لمجلة (النيوزويك) الأمريكية بأنه لولا تدخل الحكومة لفازت المعارضة بـ40% في الانتخابات، ويبدو أن هذا التصريح أزعجَ الحكومة، فقام المتحدث الرسمي لها د. مجدي راضي بتصحيحِ التصريحِ قائلاً بأن رئيس مجلس الوزراء كان يقصد 40 مقعدًا إضافيًّا وليس 40% من المقاعد!!
وأضاف النائب أن النظام الديمقراطي الأمريكي الذي يتطلَّع اليه رئيس الجمهورية يجرم بتزوير الانتخابات ويفرض على من قام بالتزوير تقديمَ استقالته وتقديمه إلى المحاكمة، وهي تهمةٌ مخلةٌ بالشرف، وضربَ مثالاً باليابان؛ حيث يقوم المزوِّر بالانتحار بإطلاق الرصاص على رأسه تخلصًا من العار الذي ارتكبه في حق شعبه ومواطنيه.
وأضاف النائب أنه من ضمن التصريحات الكارثة اعتراف اللواء وزير الداخلية بأن "المكالمات التليفونية مراقبة ومسجَّلة واللي يخاف ما يتكلمش" وهو التصريح الذي أثار الفزع في قلوب المواطنين، فضلاً عن المستثمرين، وهو مخالف لمواد الدستور 44 والتي تنص على "للمساكن حرمة خاصة، ولا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بإذن قضائي"، والمادة 45 التي تنص على "لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون، وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، ووفقًا لأحكام القانون"، والمادة 57 التي تنص على: "كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمةٌ لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضًا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء".
وقال النائب: إن هذه التصريحات دفعت المستثمرين للهرب، فكيف يطمئن أيٌّ منهم على حرمة حياته الخاصة وأسرار استثماراته، إضافةً إلى رؤيته لآلاف الجحافل من الجنود المدجَّجين بالعصيّ أو المدنيين المدججين بأسلحة الشرطة أو من يمنعه من الدخول أو الخروج من الفندق الذي يقيم فيه أو يسمع عن أو من صديقه مراسل وكالات الأنباء العالمية الذي تمَّ ضربُه أو التحرُّش به وبأدواته الإعلامية من قبل الشرطة المصرية.
وأضاف النائب أنه بعيدًا عن الجدل والقيل والقال والأساليب التي تلجأ إليها الحكومة لتبرِّئ ساحتها من هذه التهم المخلة بالشرف، وتأكيدًا على إثبات الجريمة التي أقدمت عليها الشرطة باحتلال وسط القاهرة بأكثر من 20 ألف شرطي، نصفهم على الأقل يرتدي ثيابًا مدنيةً، وهي جريمة أخرى ارتكبتها الشرطة ضد الشعب الذي خرج معبِّرًا عن تضامنه مع قضاته المطالبين باستقلالهم وتحقيق شفافية ونزاهة الانتخابات لنصب مذبحة للمتضامنين ليظهر الأمر وكأنها اشتباكاتٌ بين مدنيين مؤيدين ومعارضين.
وتأكيدًا لتصريحات رئيس مجلس الوزراء بتدخل الحكومة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لمنع المعارضة من تحقيق الفوز بها.. لتأكيد ذلك كله سيتقدم ضمن مستنداته بشريط فيديو للانتخابات الأخيرة، يُبين فيه سيارةً مصفحةً للشرطة تحاول دهْسَ المواطنين وترويعهم، ثم ينزل منها رجالٌ يرتدون زيًّا مدنيًّا يحملون السنج والسيوف، يَعتدون على المواطنين ويُرهبونهم ثم يركبون المصفحة مرةً أخرى في فضيحة للحكومة تُضاف إلى فضائحها الأخرى، وإن كانت لا تفوقها، في فساد غير مسبوق.
وطالب النائب بضروة عرض الاستجواب في أول جلسة للمجلس؛ نظرًا لأهمية الموضوع وجدية الاتهام.