كتب- صالح شلبي
حذَّر النائب الإخواني رجب أبو زيد من تحوُّل قانون الإجراءات الجنائية إلى قانون آخر للطوارئ، وحذَّر النائب من وجود شبهة لعدم الدستورية في مشروع القانون الذي قدَّمته الحكومة لتعديل الإجراءات الجنائية بسبب الجمع بين سلطتي الاتهام والتحقيق.
وقال إنه اختصاصٌ استُخدم في غير محله، وأخطر من قانون الطوارئ، حيث يمكن الطعن في الاعتقال بعد 30 يومًا، بينما يمتد الحبس الاحتياطي إلى 4 سنوات.
وهو ما أكده أيضًا جمال حنفي- نائب الإخوان المسلمين- والذي أشار إلى أن الدستور لا يعرف الحبسَ المطلق، كما أن مشروع الحكومة يحظر على المحامي الحديث أمام سلطة التحقيق.
جاء ذلك أثناء مناقشة اللجنة التشريعية بمجلس الشعب لمشروع القانون الذي قدَّمته الحكومة لتعديل قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلَّق بالحبس الاحتياطي، وهو التعديل الذي وافق عليه نواب اللجنة من الحزب الوطني من حيث المبدأ شريطة تعديل مواد المشروع لتواكب وتتفق مع مواثيق حقوق الإنسان واحترام كرامته وحريته.
وأعلنت د. آمال عثمان رئيسة اللجنة أن مناقشات مواد المشروع ستُجرى في حضور الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان، وسوف تُتاح أمام جميع النواب للتعبير عن آرائهم.
بينما التفَّ النواب حول مشروع القانون المقدَّم من اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية، والذي لا تتجاوز فيه مدة الحبس الاحتياطي في حدها الأقصى أربعة أشهر، مؤكدًا أن تقليل مدة الحبس الاحتياطي يحث النيابة على الانتهاء من التحقيق بسرعة.
وأكد المستشار سري صيام- مساعد وزير العدل لشئون التشريع- أن مشروع الحكومة يرتكز على محاور التوسعة في نظام الصلح لترجيح مصلحة المجني عليه في الحصول على الترضية المناسبة في جرائم العدوان على حقوقه الخاصة وتنازل الدولة عن حقها في العقاب لتشجيع المتهمين على ترضية المجني عليه وإدخال جرائم القتل والنصب في التصالح ودخول الورثة فيها، ويجوز التصالح حتى بعد مرورِ الأحكام النهائية، كما يُلزم المشروع الدولةَ بتكليف محامٍ لحضورِ التحقيقات مع المتهم أمام النيابة وإعادة تنظيم ممارسة سلطة الحبس الاحتياطي، وتمَّ التأكيد على درجة وكيل نيابة على الأقل لإصدار عقوبة الحبس.
هذا ويفرض مشروع القانون على سلطة الحبس تسبيبَ الأمر بالحبس وفرض رقابة قضائية عليه وحق المتهم في استئناف أوامر الحبس خلال 30 يومًا، وأكد أن مدة الحبس الاحتياطي في المشروع لا تجاوز نصف الحدِّ الأقصى للعقوبة، وحتى لا تجاوز سنة في الجنح وثلاث سنوات في الجنايات و 4 سنوات في الجرائم التي تصل عقوبتها إلى المؤبد أو الإعدام.
كما تقرَّر التوسعة في نظام الأوامر الجنائية عن طريق فرضِ غراماتٍ بدلاً من إقامة الدعوى الجنائية، على أن يبلغ الحد الأدنى للأمر الجنائي 500 جنيه.
وتحفَّظت النائبة د. جورجيت صبحي على مبدأ التصالح الذي يُقيِّد الحقائق، وقالت: إن هناك متهمين، وفي مقدِّمتهم ممدوح إسماعيل مالك العبَّارة المنكوبة، والذي يمكن أن ينتظرَ في الخارج حتى يتم التعديل ليطلب التصالح مع أسر الضحايا.