كتب- صالح شلبي
نفى اللواء د. أحمد ضياء الدين- مساعد وزير الداخلية- وقوعَ أيِّ اعتداءٍ من قِبَل رجال الأمن على مراسلي الوكالات الأجنبية أو مراسلي تليفزيون قطر والجزيرة خلال أحداث التظاهرات التي جرت خلال أحداث القضاة.
وقال ضياء الدين- أمام لجنة الدفاع والأمن القومي في الجلسة المسائية لمجلس الشعب الإثنين 29/5/2006م برئاسة عبد الفتاح عمر ردًّا على طلب الإحاطة المقدَّم من نائب الإخوان المسلمين حازم فاروق منصور- إنه توافرت معلوماتٌ مؤكدةٌ عن وجود احتشاد دون استئذان أو ترخيص وفقًا للقانون، ولكنَّ أمورًا تؤكد بشكلٍ يقطع بتحدي القائمين بهذه التظاهرة لسلطات الدستور والقانون، ولا يتصور مع ذلك أن أُساءَل به، وهو اختصاصٌ أصيلٌ لتحقيق الأمن العام، وقال مساعد وزير الداخلية إنه وضح أن هناك اعتزامًا من هذه العناصر لإثارة الشغب وارتكاب المخالفات والجرائم ومحاولة إثارة الرأي العام واستغلال الموقف الخاص بأعضاء نادي القضاة.
وأكد أن التعامل مع الموقف تمَّ التنسيق مع نيابة أمن الدولة العليا، وأوضح أن القبض على 255 من العناصر المثيرة لتلك الأفعال جاء بعد تقديم كافة الأدلة الموثقة، وقد قرَّرت نيابة أمن الدولة العليا حبس كل واحد منهم 15 يومًا، مؤكدًا أننا لسنا هنا في إطار اعتقال قانوني أو حتى توقيف إداري، ولكن هو حبس احتياطي نتيجة توافر القرائن والأدلة.
وقال إنه ليس هناك ما يدعو للتخوف من أن الشرطة تتجاوز ما هو مرخصٌ لها بالسلطة والقانون، وأكد أن كافة الأمور محكومةٌ بضوابطَ لا يمكن إغفالها أو التجاوز عنها أو إهمالها.
وأشار إلى أن صدور حكمٍ من القضاءِ الإداري في حيثياته الجواز للجهة الإدارية منع التظاهر الذي يحدث اضطرابًا في النظام أو الأمن العام.
وهذا يدخل في نطاق سلطة وزارة الداخلية كما تقول المحكمة، وقالت المحكمة أيضًا إنه وإن كان التظاهر ليس منحةً من السلطة بل هو حقٌّ، إلا أن ممارسة المواطن لهذا الحق ليس طليقًا دون قيد، بل توضع لمقتضيات الصالح العام التي تُقدرها لهم الإدارة المختصة.
وانتقد مساعد وزير الداخلية انسحابَ مقدِّم طلب الإحاطة ونحو عشرة من نواب الإخوان المسلمين من الاجتماع؛ احتجاجًا على عدمِ حضور وزير الداخلية حبيب العادلي شخصيًّا لهذا الاجتماع.
وقال إن المسألةَ أبعد ما تكون عن طلبٍ يهدف من وزارة استجلاء الحقيقة، لكنَّ الإصرار على مجرد الحضور الشخصي للوزير يتم دون سند من القانون أو الدستور، حيث أباح الدستور للوزير أن ينيبَ عنه ما يراه للردِّ على تساؤلات النواب.
وقال إنه حضر مفوضًا من قِبَل الوزير، ومزودًا بكافة المعلومات والبيانات، "ولنا أن نحضر إذا كنا حقًّا نود التعاون، وكل منا حريصٌ على مصلحةِ الوطن".
أما مسألة الشخصية فهي أبعد ما تكون عن تحقيق المصلحة العامة وتتسم بالتعسف ولا أساس ولا سند لها.
أكد اللواء عبد الفتاح عمر وكيل اللجنة أن غالبية الصحف نشرت أن أجهزة الأمن اعتقلت مجموعةً من المتظاهرين.
من جانبه أكد النائب الإخواني محمد صبري عامر أن ما من إنسان بفطرته يحرص دومًا على أن يكون بينه وبين السلطة التي بيدها كل شيء خلافٌ دائمٌ وصاحب السلطة بيده القانون ويفعل ما يشاء، وقال: أستحلف الجميع، وأتساءل: هل من الممكن لأستاذ مثل الدكتور محمد مرسي- وهو أستاذ جامعي وكان عضوًا بالمجلس- أن يُضرَب في الشارع وتُهدر كرامته حتى لو كان مختلاً عقليًّا؟! وما الذي يدعوه وغيره إلى مخالفةِ القانون، المواطن يريد التعبير عن رأيه في قضيةٍ ما، وقال إن عدم حضور وزير الداخلية يعطي هواجس في نفوس النواب أنه لا يريد أن يسمع آراءهم، فيكون الانسحاب الدائم، فلا بد أن يحضرَ وزير الداخلية، وانتقد محمد صبري عامر موقفَ وكيل اللجنة وتأييدَه لحديث مساعد وزير الداخلية عندما أكد أنه نفَّذ القانون.
فيما أكد النائب الدكتور عبد العزيز خلف أنه لو أعطينا قدرًا من الحريةِ للشعبِ المصري فلن يحدث في المظاهرات، وأن السماح بتلك المظاهرات يعطي ثقةً أكبر في القيادة السياسية ويعكس الديمقراطية.
وقال محمد صبري عامر إنه لا يوجد هناك عنادٌ في وسط أجواء نعلمها جميعًا وإن مصر مستهدفةٌ، والحوار هو المطلوب.