كتب- عبد المعز محمد

طالب النائب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- بتفعيل المادة 223 من اللائحةِ الداخلية لمجلس الشعب بتشكيل لجنةٍ للاستطلاع والمواجهة في موضوع المعتقلين وإصرار وزارة الداخلية على انتهاكِ القانون والدستور.

 

وقال النائب الذي قدَّم طلبًا مُوقَّعًا عليه من أكثر من عشرين عضوًا، أنَّ سببَ تقديم طلبه يأتي لأهميةِ الموضوع وخطورته ولعدم شفافيةِ الحكومة في التعامل مع قضيةِ المعتقلين؛ والذين أصبحت أعدادهم أشبه بسرٍّ نووي تحتفظ به وزارة الداخلية وترفض بالمخالفة للدستور واللائحة الداخلية للمجلس أن تفصح عنه رسميًّا لنواب الشعب.

 

واستند النائبُ إلى تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان، والذي اتهم وزارة الداخلية بالانتهاك الصارخ للشرعية القانونية، وذلك بالاعتقالِ المتواصل لآلاف المواطنين، لسنواتٍ متعددةٍ تتجاوز أحيانًا عشر سنوات دون سندٍ من قانون الطوارئ.

 

وقال النائب إنه من خلال تحايل وزارة الداخلية على القانون، وكما ذكر التقرير فإنَّ هناك 297 شكوى، ادعى أصحابها صدور أحكامٍ بالإفراج عن المعتقلين من محكمةِ أمن الدولة العليا طوارئ، ووصلت هذه الأحكام في أحد الشكاوى إلى خمسة عشر حكمًا لأحد المعتقلين، إلا أن وزارة الداخلية تقوم بالإفراج عن المعتقلين الحاصلين على هذه الأحكام شكليًّا على الورق وتقوم باستصدار قرار اعتقالٍ جديدٍ مما يؤدى إلى استمرارِ الاعتقال لفتراتٍ طويلة، وصلت في بعض الشكاوى إلى ستة عشرة سنة في ظاهرةٍ عُرفت في الأوساط المعنية بحقوق الإنسان باسم "الاعتقال المتكرر"، وهي الظاهرة التي تنتهك فيها الوزارة مبدأي سيادة القانون، والفصل بين السلطات.

 

وأضاف النائب أنه وطبقًا لما ذكره التقرير فإنَّ هناك تعسفًا من وزيرِ الداخلية في استخدام السلطة الممنوحة له في قانون الطوارئ في الطعن على قراراتِ الإفراج التي تصدرها محاكم أمن الدولة العليا للطوارئ أكثر من مدة مما يُشكِّل تعطيلاً وانتهاكًا خطيرًا لحكم المادة "72" من الدستور التي تنصُّ على أنه تصدر الأحكام وتُنفَّذ باسم الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانبِ الموظفين العموميين المختصين جريمةً يعاقب عليها القانون وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوة الجنائية مباشرةً إلى المحكمة المختصة.

 

وأضاف النائب أن لجنةَ حقوق الإنسان التي ينتسب إليها النائب في المجلس طلبت أكثر من مرة من وزارةِ الداخلية إحاطتها بأعداد المعتقلين، ومدد وعدد مرات اعتقالهم، وحددت الطلب بفترة محددة، حتى لا يكون هناك حجج بأن الأعدادَ تتغير، ولكن الوزارة دأبت على تجاهل طلبات اللجنة بالمخالفة للدستور، وللائحة الداخلية للمجلس والتي تفرض المادة 80 منها على أن الوزارة لا بد وأن تجيب على البيانات المطلوبة منها خلال خمسة عشر يومًا على الأكثر، وقال النائب إنه لهذه الأسباب يطالب بتفعيل المادة 223 من اللائحة الداخلية بتشكيل لجنة للاستطلاع والمواجهة لدراسة هذا الموضوع.