كتب- صالح شلبي

في جلسةٍ ساخنةٍ وعاصفةٍ طالب أعضاء مجلس الشعب المصري برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور بضرورةِ اتخاذ مواقفَ شديدة اللهجة ضدَّ العربدة الصهيونية، ونادوا بتجميد اتفاقية كامب ديفيد، وطرد السفير الصهيوني من مصر، واستدعاء السفير المصري من تل أبيب، وعدم عودته مرة أخرى.

 

وجاءت المطالب احتجاجًا على عملياتِ الإبادة الجماعية التي قامت بها القوات الصهيونية من قصفٍ جوي وبحري ومدفعي أودى بحياة عائلة كاملة واستشهاد عددٍ كبيرٍ من الفلسطينيين من المدنيين والأطفال والنساء وهم متواجدون في شاطئ عزة، وما سبق هذا الاعتداء من مقتل جنديين مصريين على الحدود.

 

 د. حازم فاروق

 

وقد شهدت الجلسة- التي عُقِدت ظهر الأحد 11/6/2006م- مشاداتٍ بين الدكتور سرور الذي أراد غلق باب المناقشات، إلا أنَّ نواب الإخوان ثاروا ورفضوا ذلك، مؤكدين أن الدكتور حازم فاروق- عضو الكتلة- أراد تنظيم مؤتمر لنصرة الشعب الفلسطيني في دائرته الساحل بشبرا يوم الجمعة الماضية، ورغم حصوله على كافة الموافقات إلا أنه فوجئ بقوات الأمن تغلق مداخل ومخارج الشوارع المؤدية إلى مكان المؤتمر، ومارسوا ضغوطًا على أصحاب محالات الفراشة لمنع عقد المؤتمر، وطالب النائب بإلقاء بيانٍ عاجلٍ حول هذا الموقف.

 

من جانبه انتقد النائب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- في كلمته أثناء الجلسة الموقفَ المصري الضعيف تجاه المجزرة الصهيونية، وقال: للأسف نحن نتحدث عن المجازرِ ومقتل أبنائنا على الحدود، ثم نُفاجأ باستقبال السفَّاح الصهيوني على الأراضي المصرية، مؤكدًا أن استقبال إيهود أولمرت فيه إساءةٌ بالغةٌ لمصر، خاصةً أنها جاءت بعد يومين من مقتل أميني الشرطة المصريين ثم بعدها وقعت المجزرة للشعب الفلسطيني.

 

حسين محمد إبراهيم

 

وأضاف حسين محمد: إنَّ التاريخَ يُعيد نفسه؛ فبعد زيارة مناحم بيجين إلى مصر تمَّ تفجير المفاعل النووي العراقي، ودعا النائب وزارة الخارجية والجامعة العربية والشارع المصري والعربي أن يتحرك ليعلن رفضه لهذه الاعتداءات، مطالبًا بطرد السفير الصهيوني من مصر واستدعاء السفير المصري من تل أبيب، وقال: عارٌ علينا أن تظل السفارة الصهيونية على النيل وينعم الصهاينة بماء النيل وشعب فلسطين يقتل على شواطئ غزة، مؤكدًا أنه لا مكانَ للتطبيع مع هذا الكيان.

 

ومن جانبه تساءل الشيخ السيد عسكر في سخرية: هل حكومتنا الحالية حكومة مصرية أم لا؟ وهل هي حريصة على كرامة مصر؟ وهل هي قادرةٌ على القيام بالدور الرائد كرائدة للأمة العربية؟

 

الشيخ السيد عسكر

 

موضحًا أن كرامتنا المصرية والعربية تُمتهن، ومقدساتنا تُدنَّس، وأولادنا يُقتلون، ويُستقبل القاتل، وأشار إلى أن الموقفَ المصريَّ غريبٌ جدًّا لم أجده في أي دولة من دول العالم حتى الفقيرة منها التي تثأر لكرامتها وتح