كتب- أحمد علي
تقدَّم النائب أسامة جادو- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة غربال بالإسكندرية- بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة، حول كارثة خسائر الصناعة المصرية بسبب نقص الخردة، والارتفاع الحادِّ في أسعارها، حيث تتعرَّض الصناعة المصرية لمخاطرَ كبيرةٍ أدَّت إلى توقُّف كثير من الورش الصناعية عن العمل، وتسريح العاملين بها بعد فتح باب تصدير الخردة المعدنية، وزاد التصدير في الآونة الأخيرة بسبب ارتفاع الأسعار العالمية للخامات المعدنية وخفض الرسوم على التصدير إلى 5%، مما أعجز أصحاب الورش الصناعية- وعددهم يزيد عن خمسة ألاف ورشة، يعمل بها أكثر من 150 ألف عامل- أن يحصلوا على الخردة المعدنية، الأمر الذي يعني توقف الورش عن العمل وتشريد العاملين بها.
وأشار النائب إلى أن الخردة المعدنية ثروةٌ، والتفريط فيها جريمةٌ، ويجب الحفاظ عليها حمايةً للصناعاتِ المصرية القائمة بوضع القواعدِ والضوابطِ الازمة للحفاظ عليها، سواء بمنع التصدير أو بفرض رسوم تصدير عالية ومانعة.
حيث ارتفع سعر كيلو الخردة من خمسة جنيهات قبل فتح باب التصدير إلى 24 جنيهًا منذ شهرين، واليوم وَصَل إلى أربعين جنيهًا، مما دفع أصحابَ الورش إلى سبك العملات المعدنية النحاسية، مما يهدِّد بكارثةٍ أخرى في التعامل النقدي بين الناس واختفاء هذه العملات من التداول.
وتساءل النائب: مَن الذي يدفع فاتورة خسائر الصناعة المصرية من تصدير الخردة المعدنية، وقد تجاوزت الخسائر أربعة مليارات جنيه حتى الآن؟ ومَن يوقف هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار؟ وما الإجراءات العاجلة الواجب اتخاذها مِن الحكومة لحلِّ هذه الكارثة قبل تفاقمها؟!