كتب- صالح شلبي
حذرت لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب- في اجتماعها برئاسة الدكتور أحمد عمر هاشم- من الحالة المتدنية داخل المساجد التابعة لوزارة الأوقاف؛ نتيجة عدم إدراج الاعتمادات المالية لسدِّ العجز في عدد العاملين بها، والذي تجاوز الـ13 ألف ما بين خطيب وإمام ومؤذن وعامل.
وأكد النواب: السيد عسكر، وعادل البرماوي، ومحمد عبد الرحمن أن بعد عمليات التأميم وضم المساجد الأهلية إلى الأوقاف جعلت هذه المساجد لا تؤدي دورَها، فغاب الدرس الديني الذي كان يقدم بين صلاة المغرب والعشاء على مدار الأسبوع ما عدا يوم السبت، وقالوا إن هذا الأمر ما زال ملزمًا، إلا أن خطباء المساجد يخشَون على أنفسهم من المطاردات الأمنية.
وأشار النائب عادل البرماوي في سخرية إلى ضمِّ وزارة الأوقاف إلى أمن الدولة!! وتساءل: ما هي معرفة ضابط أمن الدولة حول الحديث الصحيح أو غيره أو معرفته بالمسائل الفقهية؟! مؤكدًا أن الإرهاب يمارَس في الجبال وليس في المساجد التي تدعو إلى المحبة والإخلاص والتفاني في العمل.
من جانبه دعا الدكتور أحمد عمر هاشم- رئيس اللجنة- إلى ضرورة منح الدعاة حصانةًَ خاصةً؛ لأن الداعية ينصح الحاكم والمحكوم والمسئول، ولا يصح أن تكون عليه أي رقابة من أحد، موضحًا أن الداعية هو الأَولى بالحصول على الحصانة قبل نواب مجلس الشعب والشورى، إلا أنه أكد في نفس الوقت أن الإرهاب هو فكرٌ وعقيدةٌ واقتناعٌ قبل أن يكون حركة، ويجب أن نتيقَّظ لمن يلفظ هذه الأفكار المسمومة.
وقال رئيس اللجنة إن الشيء المُحزن أن المساجد الأهلية تقوم بدورها ورسالتها أفضل بكثير من المساجد التابعة لوزارة الأوقاف.
وتساءل النائب السيد عسكر عن الأسباب الحقيقية وراء السرعة والعجلة في ضم المساجد الأهلية إلى الأوقاف، في الوقت الذي تعاني فيه الأوقاف من ضعف الإمكانات المالية التي تؤهل المساجد للقيام بدورها ورسالتها، وقال إن عملية ضم المساجد هي سياسة عُليا حتى تكمَّم الأفواه، موضحًا أنه تحديدًا ممنوعٌ من الخطابة في المساجد، وأرجع الهدف من عمليات تأميم المساجد أيضًا إلى أن يقال فيها ما يرضي أصحاب السلطات.
وكشفت مناقشات اللجنة- من خلال البيانات المرسلة من وزارة الأوقاف- أن هناك عجزًا يقدر في عدد العاملين والمؤذنين يصل إلى 76 ألفًا و374، فضلاً عن العجز في مقيمي الشعائر وحتى تحفيظ القرآن الكريم ومحفظ القرآن الكريم، فضلاً عن عجز في عدد الأئمة يصل إلى 43 ألفًا و628 إمامًا.
وانتقد النواب تجاهل وزارة المالية لإدراج اعتمادات مالية لهؤلاء الذين يقومون بنشر الدعوة الإسلامية في نحو 82 ألفَ مسجد، تشرف عليها الأوقاف.