وصف نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري التعديلات التي تقدَّمت بها الحكومة على قانون الحبس الاحتياطي بأنها بمثابة الانتقال من السيئ إلى الأسوأ، ويظل في النهاية الحبس الاحتياطي موجودًا ويندرج تحته الكثير من المظلمومين.
وأكد النواب- خلال مناقشة المجلس لتعديلات يوم الإثنين 12/6/2006- أن ما يحدث في تعديلات الحبس الاحتياطي هو بمثابة سياسة القطرات (القطرة قطرة) في ميدان الحقوق الأساسية والحريات العامة، وإن التعديل المقدَّم لقانون الإجراءات الجنائية، رغم أنه يقدمنا إلى الأمام خطوةً، لكننا لا زلنا نتأخر بمقدار 99 خطوةً عن العالم المتقدم في حقوق الإنسان.
فمن جانبه قال النائب صبحي صالح إن جميع المواد المراد تعديلها ورغم أنها أحسن حالاً من مواد القانون الحالي إلا أنها تظل بلا قيمةٍ ما لم تُلغَ المادة 206 (مكرر) والتي تجمع للنيابة سلطات الاتهام والتحقيق وغرفة المشورة وتمنحها صلاحياتِ تجديد حبس المتهمين دون العرض على القاضي، وقال: إن ما نصَّت عليه التعديلات المقترحة في القضايا الموصفة (أمن دولة وإرهاب) تحول بين المتهم وضمانات الحقوق الأساسية، وأنَّ المشروعَ إذا أراد أن يميز بين الجرائم العادية والإرهابية فعليه أن يميز في العقوباتِ المقررة لها لا في مرحلةِ التحقيق التي ينبغي أن يتساوَى جميع المتهمين في حقوقهم أمام سلطاتِ التحقيق، وحذَّر أن المستهدف من المادة 206 هم النشطاء السياسيون.
وقال النائب الشيخ سيد عسكر إنَّ الحكومةَ لم تُفلح أن تُدافع عن نفسها في مجال الحبس الاحتياطي فإذا كان الدستور ينص على أنَّ المتهمَ بريء حتى تثبت إدانته فإنَّ الواقعَ العملي يشهد بأن المتهمَ مدانٌ حتى تثبت براءته.
وأعلن حسين محمد إبراهيم رفضه أن ننتقل من القانون الأسوأ إلى القانون السيئ ويظل الحبس الاحتياطي عقوبةً معجلةً للمتهم.