- 3 استجوابات و156 طلب إحاطة 90 منهم للوطني و50 للإخوان حول الصفقة
- ورقة جاهزة موقَّعة من 20 عضوًا لغلق باب المناقشة والانتقال إلى جدول الأعمال
- استجوبان للإخوان عن الفساد في بيع شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار
كتب- صالح شلبي
يشهد مجلس الشعب المصري خلال جلساتِه صباح الأحد القادم أعنفَ مواجهةٍ برلمانيةٍ بين النواب والحكومة حول صفقة بيع عمر أفندي، وذلك من خلال مناقشة البرلمان لثلاثة استجوابات ونحو 156 طلبَ إحاطة مقدمًا من نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين والحزب الوطني الذي يستحوذ وحده على نحو 90 طلب إحاطة يتقدمهم عبد الرحيم الغول رئيس لجنة الزراعة والدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة واللواء أمين راضي وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي وعماد الجلدة وكيل لجنة الشباب، ويستحوذ نواب الإخوان على أكثرَ من خمسين طلب إحاطة، يتقدمهم الدكتور محمد سعد الكتاتني ونائبه حسين إبراهيم والدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي والدكتور محمد البلتاجي سكرتير عام الكتلة، ويستحوذ نواب المعارضة على طلبات إحاطة مقدمة من النواب محمد مصطفى شردي ومحمد عبد العليم داود وأحمد ناصر وطلعت السادات وحمدين صباحي وأنور عصمت السادات.
وتتناول الاستجوابات الثلاثة المقدمة من النواب كمال أحمد ومصطفى بكري والدكتور جمال زهران أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد والعلوم السياسي بجامعة قناة السويس العديدَ من الاتهامات الخطيرة الموجَّهة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، يأتي في مقدمةِ هذه الاتهامات التلاعبُ في ممتلكاتِ الشعبِ المصري وثرواتِه، وبيعها بأقلِّ الأسعار، وإهدار المال العام، واتباع سياسات تدميرية للاقتصاد القومي، والإسهام في احتكار السوق لمجموعةٍ من الأشخاص لا يتعدون أصابع اليد، وتلاعبهم بعد ذلك في المنتج والأسعار، كما تتناول الاتهامات الموجَّهة إلى الحكومة اتباعها سياسات تزيد من حدة الانحراف والفساد والفقر وزيادة البطالة وتهديد الأمن الاجتماعي للمجتمع.
وقد علم المحرر البرلماني لإخوان أون لاين أن الحكومةَ تدخل هذه المعركة بكلِّ قوةٍ أمام المعارضين لسياستها في بيع الشركات والمصانع، وكشفت مصادر برلمانية أن هناك اتفاقًا قد تمَّ بين الحكومة ونواب الحزب الوطني على ضرورةِ إغلاق ملف أزمة عمر أفندي نهائيًّا؛ حتى تستطيع إكمال عمليات البيع، حيث تم الترتيب علي تقدم 20 نائبًا بطلبٍ لرئيس مجلس الشعب لغلق باب المناقشة والانتقال إلى جدول الأعمال لإسقاط الاستجوابات الثلاثة، وهو ما تعتبره الحكومة بمثابة طوق النجاة لها لسدِّ هذا الملف، كما أن إجهاض هذه الاستجوابات- رغم ما تحمله من اتهاماتٍ صارخةٍ للحكومة- سيُخرِج الحكومةَ من أزمتها بعد فشلها خلال المرحلة الماضية من إتمام الصفقة، وقالت المصادر إن نهاية الاستجوابات وسقوطها سيفتح البابَ من جديد للحكومة للاستمرار في بيع شركة عمر أفندي.
على جانب آخر يناقش المجلس في نفس الجلسة استجوابَيْن آخرَيْن مقدَّمَيْن من نائبي الإخوان مصطفى محمد مصطفى وزكريا الجنايني حول الأوضاع المتردية داخل شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار، حيث يتهم النائبان الحكومةَ بأنها وراء تدهور أوضاع الشركة ووضعها في صورةٍ سيئةٍ حتى يمكنَ التخلص منها.