كتب- صالح شلبي
شنَّ أعضاء لجنة الصحة بمجلس الشعب المصري هجومًا حادًّا على الحكومة، واتهموها بمخالفة الدستور وترك الشعب المصري عرضةً للقتل على أيدي أصحاب الخرافات الذين ينشرون سمومهم الإعلانية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، والإعلان عن أدوية غير مسجلة بوزارة الصحة لعلاج الأمراض السرطانية وضغط الدم والسكر والكبد الوبائي.
وأكَّد النواب أن ما يتمَّ نشرُه بوسائل الإعلام تحت مرأى ومسمع الحكومة مخالفٌ لكافة الأعراف الدولية والدستور والقانون المصري الذي يحظر الإعلان عن أي دواء، إلا من خلال موافقة وزارة الصحة.
![]() |
|
د. حمدي السيد |
وحمَّل الدكتور حمدي السيد- رئيس اللجنة- المجلسَ الأعلى للصحافة مسئوليةَ ما يحدث، وقال: للأسف لقد خاطبنا هذا المجلس أكثر من مرة بضرورة أن يكون له موقفٌ مما يُنشر من إعلانات عن أدوية ومنشطات طبية غير مسجلة بوزارة الصحة، إلا أن المجلس لم يستجب لتلك التحذيرات.
وأضاف: إن ما نشاهده يؤكد أننا نعيش في وطنٍ لا يوجد له صاحب، وإن الفوضى مستمرةٌ، وإن كل شخص يستطيع أن يفعلَ ما يريد دون أي حساب، وتساءل: أين المسئول دستوريًّا عن صحة المواطنين وحماية الوطن من تلك الخُرافات والخزعبلات؟.. جاء ذلك أثناء مناقشة طلبات إحاطة عاجلة مقدمة من النائبَيْن الدكتور محمد فضل، والدكتور أكرم الشاعر وكيل اللجنة حول هذه القضية.
من جانبها اعترفت وزارة الصحة بأنها تواجه العديد من المشكلات عبر ما يُنشر في الصحف عن أدوية وأجهزة طبية غير مسجلة ويتم إنتاجُها تحت بئر السلم، وطالب الدكتور حسام الدين فرحات- مدير إدارة التفتيش الصيدلي- بضرورة إصدار تشريع جديدٍ ومواجهة هذه الحالات الخطرة التي تُلزِم الصحف بعدم الإعلان عن هذه الأدوية إلا بعد حصول صاحبها على تصريحٍ من وزارة الصحة.
بينما أكد الدكتور حمدي السيد- رئيس اللجنة- أن نقابة الأطباء أخطرت العديد من الجهات بخطورة ما يحدث، إلا أن الصحف القومية لا يهمها شيءٌ سوى الإعلانات والمبالغ المالية التي تحصل عليها، مشيرًا إلى أنه كانت هناك نيةٌ لمقاضاة هذه الصحف، إلا أن هذه الصحف وللأسف فوق المحاسبة والمساءلة، وتساءل: ماذا تريد الصحف القومية المتضخمة بالأموال؟! موضحًا أن صحيفة الأهرام تقوم بإعداد ملحق طبي مليء بالإعلانات الخطيرة المتعلقة بالجنس والإعلان عن العديد من المستشفيات غير المرخصة، والتي تُعالج الضعف الجنسي وَوَصَفَه بأنه ملحق مليء بالبذاءات.
وفجَّر رئيس اللجنة مفاجأةً عندما أعلن أن صفوت الشريف رئيس المجلس الأعلى للصحافة ينوي إسقاط مديونيات تصل إلى 6 مليارات جنيه عن تلك المؤسسات الصحفية، في الوقت الذي لم يستطعْ أحدٌ زيادة موازنة وزارة الصحة أو تخفيض مديونيات التأمين الصحي البالغة 3 مليارات جنيه.
من جانبه طالب النائب الدكتور محمد فضل بضرورة إنقاذ الشعب المصري من هذه الهجمة الشرسة، وما يتم حاليًا من استضافة العديد من الأطباء الذين يتلاعبون بآلام المرضى للإعلان عن علاج جديد دون أي ضابط من وزارة الإعلام أو وزارة الصحة، وقال: إننا نسمع حكاياتٍ ورواياتٍ خطيرةً، وهو ما يتطلب وضعَ حدٍّ لهذه المهزلة قائلاً: كفاية علينا المصائب الأخرى من أمراض عصبية واكتئاب أصاب الشارع المصري.
وأكد النائب حسن يوسف على ضرورة أن تتبنى لجنة الصحة مشروع قانون لمواجهة مثل هذه الإعلانات الضالة التي تتلاعب بمشاعر المرضى، خاصةً وأن 50% من الشعب المصري ما زال أميًّا، ويبحث عن أي أمل لشفائه، ودعا إلى وضع تشريع جديدٍ به عقوباتٌ رادعةٌ على القائمين على وسيلة الإعلان.
من جانبه أكد علي جلال- مستشار وزير الإعلام- أن الوزارة ليست من سلطاتها محاسبة الصحف القومية، وأنها مسئ
