![]() |
|
الطالبة آلاء فرج |
كتب- عبد المعز محمد
وجَّه الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب المصري- انتقاداتٍ حادةً وقاسيةً لوزير التربية والتعليم المصري بسببِ قراره برسوبِ الطالبة آلاء فرج من مركز شربين بالدقهلية؛ لأنها كتبت موضوعَ تعبيرٍ انتقدت فيه الموقفَ الأمريكي في العراق وفلسطين.
واتهم رئيس مجلس الشعب الوزيرَ بأنه يقتل حريةَ الرأي والتعبير بهذا القرار، وأنه خالف كافةَ الأعراف السياسية والتربوية في قراره، مطالبًا الحكومةَ باتخاذ اللازم لمعالجةِ ما حدث، وقال إنه حتى وإن كانت الطالبة قد أخطأت فإنه كان يجب على الوزيرِ إفهامها وإرشادها وليس معاقبتها على رأي كتبته.
موقف الدكتور سرور جاء بعد أن فجَّر الدكتور محمد البلتاجي- سكرتير الكتلة الإخوانية- قضية الطالبة آلاء فرج أثناء كلمته في الجلسةِ الخاصة التي عقدها المجلس لمناقشة التصعيد الصهيوني ضد فلسطين، وقال النائب إنَّ الحكومةَ خالفت بهذا الإجراءِ كلَّ الأعراف والتقاليد السياسية، وتُعلن صراحةً موافقتها على ما يقوم به الاحتلال الأمريكي في العراقِ والصهيوني في فلسطين، فردَّ عليه الدكتور سرور بأنه سيقوم بالتحقيقِ في هذا الموضوع، وإذا ثبت صحة موقف الطالبة فإنه سيقوم بدعوتها للبرلمان ويقوم بتسليمها ميدالية مجلس الشعب.
وبعد أقل من نصف ساعة طالب الدكتور مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- بتوضيح موقف الحكومة من الطالبة، وقام بعرض مواد في قانون التعليم تعطي الحق لوزير التربية والتعليم بمعاقبةِ أي طالبٍ يُهدد السلام الاجتماعي لمصر ويُخالف الدستور، وقال: إنَّ وزيرَ التربية والتعليم استخدم الرأفة مع الطالبة- 15 عامًا- التي انتهكت الدستور وهددت السلامَ الاجتماعي.
وقال شهاب: اسمعوا ماذا كتبت هذه الطالبة، ثم قام بقراءةِ موضوع التعبير الذي كتبته الطالبة في امتحان الصف الأول الثانوي، وفُوجئ شهاب بتصفيقٍ حارٍّ من النوابِ عندما قرأ أول سطرٍ من موضوع الطالبة، وكلما قرأ سطرًا صفق النوابُ للطالبةِ بحرارة، فقام الدكتور سرور بتوجيه رسائله العنيفة للحكومة.
وكانت لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان قد ناقشت الموضوع وأعلنت اللجنةَ تضامنها مع الطالبة، وأعلنت رفضها للعقوبةِ التي اتخذها وزير التربية والتعليم في حقِّها، وقالوا إن ذلك يخالف حرية الرأي والتعبير التي نصَّ عليهما الدستور.
