كتب- صالح شلبي
نجح نواب الأغلبية بمجلس الشعب المصري أمس في مساندة الحكومة بالتراجع عن قرار مجلس الشعب السابق، بشأن حرمان شركات النقل والركاب- التابعة للكيان الصهيوني- من عدم سداد رسوم المغادرة البالغة خمسين جنيهًا؛ أسوةً بباقي الدول العربية العابرة للحدود المصرية من ناحية الشرق والغرب.
جاء ذلك عندما تقدمت الحكومة بطلبٍ بإعادة المداولة مرةً أخرى في المواد المعدّلة لقانون رسم التنمية؛ بهدف تطبيق الإعفاء من رسم المغادرة على جميع الأجانب العابرين للبوابات والمنافذ الشرقية والغربية، وألا يقتصر الإعفاء على الدول العربية؛ حيث أكدت الحكومة في طلبها أن العرب ليسوا وحدهم الذين يمرون في بلادهم مُعفَون من هذه الرسوم، وأنه تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل يجب إعفاء الأجانب بشكل عام من سداد الرسوم.
فيما رفض نوابُ الإخوان والمعارضة والمستقلين هذا التراجعَ عن قرار المجلس السابق، الذي اعتبروه مكسبًا كبيرًا وضربةً قويةً للكيان الصهيوني إزاءَ ممارسته العدائية ضد الشعب الفلسطيني.
وأعلن النائب سعد الحسيني هذا التراجعَ، واقترح أن يتضمن النص السماح للأجانب عدا "الإسرائيليين"؛ حتى لا يتمتع الصهاينة بأي ميزة، إلا أن نواب الحزب الوطني وافقوا على التعديل المقدَّم من الحكومة والذي يسمح للسائقين الصهاينة بإعفائهم من سداد الرسوم، في حين اعترض سعد الحسيني على عدم طرح اقتراحه في ردِّ الدكتور سرور، قائلاً إن الاقتراح يتطلب توقيع 20 نائبًا عليه، وهو ما لم يحدث طبقًا للائحة.
فيما احتجَّ بشدة النواب الدكتور حازم فاروق وسعد عبود وجمال زهران وفريد إسماعيل والسيد عسكر وماهر عقل، وظلوا واقفين، إلا أن الدكتور سرور وجَّه حديثه إليهم قائلاً: لن أدفع للتعطيل والقانون تمَّت الموافقة عليه.
في حين هاجم النائب طلعت السادات نوابَ الحزب الوطني الذين أدانوا الممارسات الصهيونية وتناقضهم مع أنفسهم بموافقتهم على هذا التعديل، واقترح السادات أن تتحفَّظ مصر على السفير الصهيوني بالقاهرة ومَن معه كضيفٍ على الحكومة المصرية لحين قيام الكيان الصهيوني بالإفراج عن أعضاء الحكومة الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي.