كتب- هاني عادل
شهد اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب مساء الثلاثاء 4/7/2006- وفي حضور أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري- مشادةً حاميةً بين زعيم الأغلبية الدكتور عبد الأحد جمال الدين والدكتور مصطفى الفقي رئيس اللجنة، كادت تصل لحد الاشتباك بالأيدي لولا تدخل عددٍ من النواب.
وقد بدأت هذه المواجهة الساخنة بعد إلقاء وزير الخارجية بيانَه الذي أوضح فيه موقف مصر تجاه عدد من القضايا الخارجية الراهنة، وحينما تم فتح باب الحوار بين النواب والوزير أكد الفقي- الذي كان يرأس الجلسة- أن ترتيب المتحدثين سيكون وفقًا لأسبقية التقدم بطلب الكلمة.
وأعطى الفقي الكلمة في البداية للدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ثم تحدث يحيى وهدان (نائب الوطني) ثم سعد الحسيني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، ثم أعطى الفقي الكلمة للدكتور طلعت مطاوع نائب الوطني، وفي هذه الحظة تدخل عبد الأحد بانفعال، طالبًا الكلمة من الدكتور الفقي فردَّ عليه الفقي قائلاً: "الكلمة بالدور يا دكتور عبد الأحد، فرد عليه عبد الأحد: أنا زعيم الأغلبية واللائحة تعطيني الحق في أسبقية الحديث"، فردَّ الفقي: لا علم لي أن اللائحة تعطي أسبقيةً لأحد في اجتماع اللجان، وهنا لوَّح عبد الأحد بالانسحاب فعلَّق الفقي قائلاً: "لا داعي للاستخفاف بي أنا مش عيِّل صغير".
وهنا تدخل عدد من النواب لمنع عبد الأحد من الانسحاب، وتنازل مطاوع له عن الكلمة، وبينما كان عبد الأحد في طريقه للصعود إلى المنصة لإلقاء كلمته حدثت مشادَّةٌ جديدةٌ بينه وبين الفقي، الذي قال له: إنت عايز تتحرش بي ولا إيه؟ وصاح قائلاً لو ما احترمتنيش أنا مش هاحترمك.. أنا رجل خير وعادل في كل اللي بعمله، فرد عبد الأحد قائلاً: أنا سأتقدم بشكوى رسمية لرئيس المجلس.
فعقَّب الفقي "يا تتكلم يا تتفضل" فرد عبد الأحد "طظ" وهنا اشتعل الموقف وصاح الفقي قائلاً: "والله العظيم لو ماحولتكش للجنة القيم لَسِيْب المجلس.. أنا بيتقللي طظ؟ أنا ياما خدمتك يادكتور عبد الأحد..!! أنا هاشوف طظ دي هتعامل معاها الزاي، أنا ميتقليش طظ أبدًا، وأنا وأنت واللائحة"، وهنا تدخل عدد من نواب الوطني لتهدئة النائبَين، بعد تلفُّظ عبد الأحد بهذه الألفاظ، وبالفعل تراجع عبد الأحد عن موقفه وتحدث قائلاً: "للأسف الشديد الدكتور الفقي أخذ كلامي بهذه الصورة ولم أعلم أنه ينفعل بهذه الصورة، رغم إنني أحترمه وأقدره وأحبّه، وفي الوقت نفسه لا أقبل الطريقة التي يتعامل بها معي.