كتب- أحمد مخيمر

التقى وفدٌ من نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري، ضم الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين، والمهندس سعد الحسيني نائب المتحدث الإعلامي بجنيف عبده- الباحثة بقسم حوار الحضارات- بمكتب السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، والتي أجرت حوارًا معهما تناول رأي الكتلة في عددٍ من المسائل السياسية التي سيعتمد عليها الأمين العام للأمم المتحدة في إصدار تقريرٍ دوليٍّ عن الأداء السياسي للإسلاميين، خاصةً في الدول التي فازوا فيها بمقاعدَ نيابية.

 

وقد دار الحوارَ حول كيفية إدارة الكتلة لملفاتها السياسية وبرامجها تحت قبة البرلمان ورؤية نواب الإخوان لعملية تداول وانتقال السلطة وكيفية تطبيقهم للشريعة الإسلامية حال وصولهم إلى الحكم، وهو الأمر الذي تتخوَّف منه الحكومات الغربية، وكذلك مدى قبولهم لمبدأ الحوار مع الحكومات الغربية والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة.

 

د. حمدي حسن

 

من جانبه أرجع الدكتور حمدي حسن فوز الإخوان بـ 88 مقعدًا نيابيًّا في الانتخابات الأخيرة إلى الإشراف القضائي على كل صندوق انتخابي، مما منع عمليةَ تسويد البطاقات وتزويرها، كما كان يحدث في السابق بالإضافة إلى رصيد الإخوان الطويل لدى الشعب المصري عبر تواصلٍ اجتماعي مستمر عبر السنوات الماضية وحسن اختيار الإخوان للمرشحين وبشكلٍ دقيق ويعبِّر بدقةٍ عن واقع البيئات والدوائر التي يمثلونها.

 

وأضاف حمدي أن العددَ الذي نمثل به في البرلمان وهو (88) لا يتيح لنا تمرير قوانين وتشريعات، ولكننا نقدِّم اقتراحات ومشروعات قوانين، ونحاول أن نحصلَ على موافقةِ الأغلبية عليها، وكان آخر ما قدمناه مشروع استقلال السلطة القضائية والذي يؤكد على مبدأ الفصل بين السلطات، ولكن الحكومةَ بأغلبيتها استطاعت تمرير قانونها بعكس إرادة نواب المعارضة وإرادة القضاة، وبشكلٍ يؤثر على استقلالِ القضاء، كما ناقشنا قانون الحبس الاحتياطي، وعرضنا رؤيتنا لتعديلات قانون منع الحبس في قضايا النشر؛ لئلا تُستغلَّ هذه القوانين في معاقبةِ المعارضين سياسيًّا ومعاقبتهم على مخالفة القانون.

 

وقال المتحدث الإعلامي: لقد نجحنا بالتعاون مع نواب المعارضة والنواب المستقلين (120 عضوًا) من تحقيق بعض المكاسب وتحجيم المواد التي نرى مخالفتها للدستور، كذلك قدَّمنا مشروعَ تعديل مواد قانون العقوبات بما يمنع التعذيبَ في السجون والمعتقلات ومحاسبة من يقترف جرائم التعذيب.

 

كما تقدمنا بمشروع لإنشاء محاكم اقتصادية متخصصة لسرعة الفصل في القضايا التنازع التجاري لتحقيق سيولة ومرونة العملية الاقتصادية.

 

سعد الحسيني

 

وأوضح المهندس سعد الحسيني أن معظم التشريعات التي نتقدم بها نابعةٌ من البرنامج العام للإخوان، فحاولنا إلغاء حالة الطوارئ، وتقدمنا بمشروع قانون جديد للأحزاب السياسية يسمح بإنشاء الأحزاب بلا قيد وكذلك تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية.

 

وحول رؤية الكتلة لعملية التغيير وانتقال السلطة وموقفهم من إمكانية ترشيح جمال مبارك للرئاسة.. أكد الدكتور حمدي أن الوضع الحالي يشير إلى حالة من الاحتقان الشديد بين النظام وجميع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني سواء الأزهر أو الصحافة أو القضاة أو النقابات المهنية، وفي وقت يتم التمهيد لرئيس جديد لكبر سن الرئيس مبارك وظروفه الصحي