كتب- صالح شلبي

نجح نواب الأغلبية في تمرير تعديلات الحكومة على قانون العقوبات الخاصة بجرائم النشر دون إجراء أي تعديلات، رغم تقدم النواب: جمال زهران، وحسين إبراهيم، والدكتور أحمد أبو بركة، وعلي لبن، ومحسن راضي، وصبري خلف الله، وعبد الوهاب الديب، وسعد عبود، ومحمد عبد العظيم بتعديلاتٍ تشريعيةٍ على قانون الحكومة بإلغاءِ عقوبة الحبس وتخفيف قيمة الغرامات وإلغاء الحبس في العديد من المواد الواردة في المشروع وخاصة المادة 180.
فيما وقعت حالةُ انسحابٍ وحيدةٌ، بعد أن أعلن طلعت السادات انسحابه برفضه لمشروع القانون.

 

في حين أكَّد الدكتور سرور في ردِّه على اتهاماتِ النوابِ للحكومةِ بعدم عرضِها لمواد القانون على المجلس الأعلى للصحافة ومخالفة ذلك للدستور بأن الموائمة السياسية كانت تقتضي من الحكومة عرضَ المواد على المجلس الأعلى للصحافة، وقال د. سرور: كنت أتمنى ذلك.

 

من ناحية أخرى فجَّر الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية مفاجأةً بعد تأكيدِه أن المجلس الأعلى للصحافة انتهى تشكيله منذ أكثر من شهر وهو ليس قائمًا الآن، حيث لم يصدرْ قرارٌ جديدٌ بتشكيلِه حتى الآن.

 

وردًّا على ما أثاره النواب حول عقوبات سبِّ وقَذْفِ رؤساءِ الدول قال د. شهاب إنه إذا كتب أحدٌ أن رئيس حكومة (إسرائيل) أُصيب باكتئاب مثلاً.. (طيب ما يحصلوا مليون اكتئاب) بسبب عدم رغبة الشعب المصري فيه، وقال: إن هذا يقع تحت مظلة النقد، ولا علاقة له بالقانون، وقال: عندما يُنتقد السفير (الإسرائيلي) وتُنتقد سياسةُ حكومته وما ترتكبه من جرائمَ إنسانيةٍ ضدَّ الشعب الفلسطيني فلا توجد أي مخالفةٍ أو عقوبةٍ والذي تجاز عليه الغرامة فقط هو العيب الذي يصل إلى درجة أكثر من السب والتشهير واستخدام كلمة (أبيحة).

 

ورفض الدكتور جمال زهران توقيع أي عقوبة على الصحفي في حالة إهانته رئيس دولة أجنبية؛ حتى لا يستفيدَ منها رئيس (إسرائيل) ورئيس حكومته أو رئيس أمريكا وغيره، وقال زهران: إن سفيرَنا السابقَ في تل أبيب محمد البسيوني اتُّهِمَ في قضية تحرش جنسي وانهالت عليه الصحافةُ (الإسرائيلية) ولم يستطعْ ردَّ جزءٍ من سمعته، رغم أن القضية كانت ملفقةً، وفي الولايات المتحدة الأمريكية عام 95/96م نَشَرَت الصحيفة أسوأَ دبلوماسيين في أمريكا، وكان الدبلوماسيون المصريون أسوأ من خالف إشارات المرور.

 الصورة غير متاحة

نواب الإخوان

 

جاء ذلك في الوقت الذي فشلت فيه كتلة نواب المعارضة والإخوان والمستقلين في الحصول على تأييد نواب الحزب الوطني بالإبقاء على عقوبة الغرامة في عددٍ من المواد في القانون القائم بعد إلغاء عقوبة الحبس في سبع عقوبات من القانون المعروض.

 

كما أقرَّ المجلس مضاعفةَ عقوبة الغرامة لتصبحَ غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد عن 20 ألف جنيه لكل من عاب في حقِّ ممثل دولة أجنبية معتمد في مصر بسبب أمور تتعلق بأداء وظيفته، وتضاعف الغرامة إلى عشرة آلاف ولا تزيد عن 20 ألف جنيه لكلِّ مَن سبَّ موظفًا عامًّا أو شخصًا ذا صفةٍ نيابيةٍ عامةٍ أو مكلفًا بخدمة عامة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة، وتم إقرار ذلك رغم اعتراض النواب على هذه الغرامات وتأكيدهم أن مرتبات الصحفيين ضعيفةٌ ولا تتعدى في بعض الأحيان 300 جنيه، فيما عقَّب الدكتور سرور قائلاً: لقد اندهشت من مرتبات الصحفيين والتي يجب أن تصل إلى ثلاثة آلاف جنيه، مطالبًا الذين ينادون بحرية الصحافة أن يهتموا أولاً بأحوال الصحفيين المالية.

 

وحول المادة 181 التي تنص بأن يُعَاقَبَ بالحبس والغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ مَنْ عاب بإحدى الطرق ال