كتب- صالح شلبي

كشفت مناقشاتُ مجلس الشعب حول نتائج استطلاع رأي النواب أمس حول معالم الإصلاح الدستوري- باعتباره أحد القضايا الرئيسة في البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك- عن وجود اتجاهٍ قويٍّ لدى حزب الأغلبية لإصدار قانون انتخابي جديد يحُول دون وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى البرلمان مرةً أخرى.

 

حيث انتقد بشدَّة الدكتور عبد الأحد جمال الدين- زعيم الأغلبية- المستقلين والنظام الانتخابي الحالي، واقترح أن يكون النظامُ الانتخابيُّ بالقائمة التي تمنع المستقلين من خوض الانتخابات.
بينما اعترض النواب المستقلون ونواب الإخوان الذين لن تكون لهم فرصة الترشيح في الانتخابات في ظل هذا النظام الانتخابي، فعقَّب عبد الأحد موجهًا حديثه للمستقلين: "اعملوا حزبًا سياسيًّا" وقال في سخرية: "المستقلون في النظام المصري بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"!!

 

 حسين محمد إبراهيم

 

فيما وصف حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- دعوةَ زعيم الأغلبية بأنها محاولةٌ لإحداث انقلابٍ على الدستور المصري، مشيرًا إلى وجودِ محاولةٍ لتفصيل قانون يحُولُ دون خوض الإخوان المسلمين الانتخابات التشريعية، مؤكدًا أن هذه مخالفةٌ دستوريةٌ صريحةٌ في ضوء ما أكده الدستور من حقِّ كل المواطنين من خوض الانتخابات، وقال إن ما قاله الدكتور عبد الأحد هو بدعةٌ، واصفًا مَن قدموا هذا التعديل بأنهم أصحاب البِدَع و"ترزية القوانين"، وإن مَن قام بإعداد قانون الأحزاب قام بتفصيله لعرقلة إنشاء الأحزاب في الوقت الذي رفَض إعداد مشروع قانون مكافحة الإرهاب، مضيفًا أن العديد من مواد قانون العقوبات وقانون الإجراءت الجنائية كافٍ لمواجهة عمليات إرهابية، وانتقد اللجنةَ التي أعدت تقريرَها حول الإصلاح السياسي، وقال إنها "لجنة غير متخصصة".

 

في حين أكد الدكتور زكريا عزمي أن مصرَ في حاجةٍ إلى تعديل الدستور الحالي بعد المتغيِّرات التي شهدها العالم من تَحوُّلٍ اشتراكي إلى رأسمالي، وقال إن التقرير المعروض علينا ليس آخر المطاف.

 

وطالب نائب التجمع محمد عبد العزيز شعبان بضرورة عرض كافة التعديلات الدستورية على كافة طوائف الشعب المصري، من أحزاب ونقابات وأساتذة الجامعات؛ حتى تأتي التعديلات معبِّرةً عن آراء المجتمع المصري، رافضًا إصدارَ قانون مكافحة الإرهاب، كما حذَّر النائب مصطفى بكري من وجودِ المادة 76 دون تعديل، مشيرًا إلى أنه في حال إجراء انتخاباتٍ رئاسيةٍ- لا قدَّر الله- سيكون هناك مرشَّحٌ وحيد للحزب الوطني، كما حذر من استبعاد المستقلين من العملية السياسية بزعم ضرب تكتل الإخوان.

 الصورة غير متاحة

بعض نواب الإخوان في البرلمان

 

وكان التقرير الذي أعدته اللجنة العامة قد كشف عن تقدم عدد من نواب الإخوان والمعارضة بعدد من الاقتراحات التي لم ترِدْ في برنامج الرئيس مبارك الانتخابي، والتي يأتي من بينها إعادة النظر في التعديل الذي ورد على المادة 76 المنظِّمة لكيفية اختيار رئيس الجمهورية، والتي أشاروا فيها إلى أنه في حال عدم وجود أكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية فإنه مِن حقِّ المعارضة أن يكون لها مرشحٌ مِن بين أعضاء مجلس الشعب والشورى، يتم اختياره ممن يحظَى بأعلى الأصوات الخاصة بالمعارضة أو مرشح من الحزب الحاصل على أكثر المقاعد ح