كتب- صالح شلبي

حسم مجلس الشعب في جلسة أمس الأربعاء 12/7/2006م الأزمةَ حول مشروع قانون السكك الحديدية، والذي تسبَّب في انشقاقٍ في صفوفِ نواب الحزب الوطني، وذلك في اجتماع خاص عقده الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس للجنة النقل والمواصلات.

 

وتمَّ خلال اللقاء إضافة فقرةٍ جديدةٍ إلى نصِّ المادة الرابعة من المشروع، تُجيز مَنْحَ التزامات المرافق العامة للمستثمرين- سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أو اعتباريين- لإنشاء وتشغيل خطوط وشبكات السكك الحديدية، ويتم اختيار الملتزم في إطار من المنافسة والعلانية، وألا تزيدَ مدة الالتزام عن 99 عامًا، وتحديد وسائل الإشراف والمتابعة الفنية والمالية التي تكفل حسنَ سير المرافق بانتظام، ويتعيَّن على الملتزم المحافظة على الخطوط والشبكات، وجعلها صالحةً للاستخدام طوال فترة الالتزام، ولا يجوز للملتزم النزولُ عن الالتزامِ دون إِذْنٍ من مجلس الوزراء.

 

ووافق المجلس على التعديل الجديد الذي أزال المخاوفَ من سيطرةِ القطاع الخاص على السكك الحديدية، وتخلي الحكومة عن محدودي الدخل.

 

كما وافق المجلس على اقتراحاتٍ مقدَّمةٍ من النواب: الدكتور زكريا عزمي، والدكتور جمال زهران بضرورة إضافةِ فقرةٍ تُلزم المستثمرَ باستثناء خطوطٍ جديدةٍ حتى لا يتمَّ المساس بالخطوط القديمة.

 

فيما أعلن كمال الشاذلي موافقتَه على التعديلاتِ، وقال: إن رَفْضَنَا المشروعِ كان للصالحِ العام، وإن هذا التعديل الذي أجراه الدكتور سرور قد شفى غليلَنا، وأعلن الدكتور عبد الأحد جمال الدين تعديلَ موقفِه الذي كان رافضًا للمشروع، بعد إجراءِ هذه التعديلات، فيما أعلن نائب الإخوان كمال نور الدين رَفْضَه للمشروع، كما حذَّر النائب الدكتور أحمد أبو بركة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من مخالفةِ القانون للدستور في مادتِه التي تحمل رقم 123، وقال إنه يجب أن تتضمَّنَ مواد القانون تحديدَ القواعدِ الإجراءات.

 

 د. حمدي حسن

 

وأكَّد الدكتور حمدي حسن- المتحدث باسم كتلة الإخوان- أن الموافقةَ جاءت مشروطةً بعد حدوثِ اتفاقٍ عامٍّ على إنشاءِ سكك حديدية جديدة، وخطوط جديدة، وقضبان جديدة وعربات، وليس للشركات الاستثمارية التدخل من قريبٍ أو بعيدٍ في الخطوط القديمة.

 

وأكَّد ضرورةَ أن يتمَّ توريد العائد من تلك الشركات لإعادةِ بناء الخطوط القديمة التي أصابها الإهمال وسوء الخدمة الحالية، وقال: إن موارد الهيئة يمكن أن تأتيَ من خلال تحصيلِ الــ 6 مليارات جنيه.. المديونيات المستحقة على المؤسسة القومية، وتساءل: لماذا لا تسدِّد هذه المؤسسات المديونيات التي عليها؟!!