كتب- سمير الوسيمي

حذَّر محمود مجاهد- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من غضبة جماهيرية عارمة بعد ارتفاع أسعار البنزين في مصر بنسبة 30%؛ حيث باغتت الحكومة الشعب منتصف ليلة الجمعة الماضية بهذا القرار.

 

وأرسل مجاهد مذكرةً للدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- اليوم السبت 22/7/2006م عبَّر فيها عن رفضه التام للزيادة المفاجئة في أسعار البنزين، الأمر الذي سيلحق الضرر بشرائح كبيرة من المواطنين ومحدودي الدخل.

 

وقال النائب في مذكرته: إنه استشعر سوء النية من الحكومة التي أعلنت عن الزيادات في الأسعار بعد انتهاء دور الانعقاد الأول للمجلس؛ خوفًا من ردود أفعال النواب، وخاصةً نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين.

 

وأضاف مجاهد أنه يسجِّل اعتراضَه على ما حدث بسبب تجاهل الحكومة للوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن المصري الآن مبررةً ذلك بتبريرات واهية؛ حيث تدَّعي الحكومة أنها ترفع الدعم عن راكبي السيارات الفارهة فيما تناست القطاع العريض من سائقي الأجرة والسيرفيس وغيرهم، الذين قاموا برفع الأجرة كرد فعل على زيادة أسعار البنزين، مسبِّبين ضغوطًا جديدةً على المواطن العادي.

 

وأعرب عن تخوُّفه من سوء الوضع الاقتصادي الذي آلَت إليه مصر الآن؛ حيث أصبحت الحكومة تموِّل المشروعات من جيوب المواطنين، كما برَّر وزير النقل ارتفاع أسعار تذكرة مترو الأنفاق بإنشاء المرحلة الثالثة من المترو!! وقال النائب إنه من المتوقَّع أن تقوم الحكومة بعمل إعلان عن حملة تبرعات إجبارية على المواطنين كلما دعت الحاجة لإنشاء مشروع جديد!!

 

وتساءل مجاهد عن مقدّرات الوطن وموارده من قناة السويس والبترول والغاز الطبيعي والضرائب    والخصخصة وغيرها!! ولماذا لم تُستثمر هذه الأموال بشكل جيد لتحقيق الرخاء للمواطن، وهو الدور الرئيسي للإدارة العامة في أي دولة؟!

 

وطالب في نهاية مذكرته بعقد اجتماعٍ عاجلٍ للِّجان المختصة لدراسة هذا الموضوع، ودعا الحكومة للعودة عن هذا القرار الخاطئ رحمةً بالمواطنين ووقفًا لنزيف الارتفاع الجنوني في الأسعار.