كتب- صالح شلبي
طالب نواب الإخوان والمعارضة في مجلس الشعب المصري بضرورة تدخُّل الرئيس مبارك لإنقاذ محدودي الدخل وأكثر من 50% من المجتمع المصري الذين يعيشون تحت خط الفقر من السياسات الخاطئة التي تنتهجها الحكومة، والتي تسبَّبت في ارتفاع أسعار السلع بصورة مخيفة بعد قرارها برفع أسعار الوقود فجأة دون مقدمات.
وانتقد النواب- في تصريحاتٍ خاصةٍ للمحرر البرلماني لـ(إخوان أون لاين)- مبررات الحكومة في رفع أسعار الخدمات التي تقدم للمواطنين، والتي تأتي اضطرارًا لمواجهة عجز الموازنة الذي يزداد عام بعد عام.
الدكتور حمدي حسن

وتساءل الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي للكتلة البرلمانية للإخوان- إلى متى يتحمَّل المواطن المصري غباء تلك الحكومة وسياستها العشوائية التي تفتقر إلى الأساليب العملية؟! فهل المنطق والعقل يقول ونحن نعاني من استمرار العجز في الموازنة العامة والاعتماد على الاقتراض وعدم القدرة على التشغيل وإعلان رئيس مجلس الوزراء في أكثر من مرة أنه لا توجد تعيينات جديدة بأن نجد بعض أصحاب المعاشات الذين قاربت أعمارهم الـ 75 عامًا يُكلَّفون من قِبَل الدولة برئاسة بعض القطاعات، ومنهم بالطبع وزراء سابقون، منهم من يصل راتبه في أحد البنوك 500 ألف جنيه.
وأضاف: هناك أحد أعضاء مجلس الشورى المعينيين خرج على المعاش منذ أكثر من عشر سنوات يرأس مشروعًا مموّلاً بمنحة أجنبية تابعة لوزارة الثقافة يتقاضى راتبًا شهريًّا يزيد عن 12 ألف جنيه، بالإضافة للمخصصات الأخرى، رغم أن هذا لا علاقة له بالآثار من قريب أو بعيد!! وماذا عن راتب مدير أمن القاهرة الذي يصل إلى 300 ألف جنيه؟! ورئيس الشركة المصرية للاتصالات الذي يصل أيضًا شهريًّا إلى 500 ألف جنيه!! وهناك من يحصل داخل تلك الشركة على 8 آلاف جنيه شهريًّا، رغم أن أعمارهم لم تتجاوز الثلاثين عامًا!!
حسين إبراهيم

فيما وجَّه حسين إبراهيم- نائب رئيس كتلة نواب الإخوان المسلمين- هجومًا حادًّا على الحكومة بسبب سياستها الفاشلة التي تجرُّ البلاد إلى الخراب، ففي الوقت الذي تتحدث فيه عن محدودي الدخل وحماية الأجيال القادمة من فاتورة الاقتراض والدَّين العام تقوم خلال هذا العام باقتراض 96 مليار جنيه!!
وتساءل: على حساب مَن يُقتطع من دم الشعب هذا العام 50 مليار جنيه لخدمة أعباء هذا الدَّين والتي تشكِّل نسبةً تفوق 25% من إجمالي الموازنة؟! مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا من خزيٍ وعارٍ وَضَرْبِ لبنان- والذي يُواجَه بصمتٍ رهيبٍ من النظام- يأتي نتيجةَ اعتمادِ تلك الحكومة على التسوُّل من الخارج فيما يسمَّى بالمنح، والتي زادت خلال هذا العام بنسبة 21% والمقدَّر لها طبقًا لما أعلنته الحكومة 3.5 مليارات جنيه.
وتساءل النائب: أين الحكومة مِن فقراء مصر ومِن الكادر الخاص للمعلمين؟ وهناك مَن وصلت ثرواتهم إلى المليارات ولم تتعدَّ أعمارُهم الأربعين عامًا، في الوقت الذي لم تراعِ فيه الحكومةُ محدودي الدخل والأغلبية من العاملين في الدولة، والذين لا يتقاضون سوى مرتبات شهرية لا تتعدَّى الـ300 جنيه، ومع ذلك قدمت لهم الحكومةُ هديةً عبارة عن 10% علاوة خاصة، وفي