كتب- صالح شلبي

قرَّر نواب الإخوان والمستقلين في اجتماعٍ طارئٍ لهم أمس تقديم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة إلى رئاسة الجمهورية، تستنكر الموقفَ الرسميَّ تجاهَ المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعبَين الفلسطيني واللبناني، وتنظيم مسيرة إلى قصر عابدين صباح غد الثلاثاء.

 

كما قرَّر النوابُ خلال اجتماعهم الذي ضمَّ نحو 100 نائب توجيه برقيةٍ عاجلةٍ إلى وزراء الخارجية العرب لضرورة تبني المواقف اللبنانية ورفْض المشروع الفرنسي الأمريكي، الذي يريد تحقيق ما فشل فيه الكيان الصهيوني أمام مقاومة حزب الله.

 

وأكد النائب الدكتور جمال زهران أن صانعي القرار في مصر للأسف يضعون أيديَهم في المياه الباردة، وتساءل: أين المناورات السياسية التي كان يجب أن يقوم بها صانعو القرار المصري؟! وقال: للأسف.. إن ما اتُّخِذ في دوائر صانعي القرار ليس إلا عباراتٍ جوفاءَ غير مصحوبة بإجراءات أو تهديدات، واصفًا حديث وزير الخارجية المصري في لبنان بأنه كلام فارغ.

 

 

 النائب حسين إبراهيم

ورفض النائب حسين إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان- أن تتحوَّل مصر خلال هذه المرحلة الحرجة إلى ساعي بريد، وقال: للأسف.. الأمة العربية تُهان على أيدي الحكام العرب الخائنين لعروبتهم ودينهم الحنيف، وأكد أن النواب الأحرار الذين يعبِّرون عن نبض الشارع المصري والعربي يطالبون بطرد السفير الصهيوني من القاهرة ورفع القيود والأغلال عن الشعب المصري؛ حتى يعبِّر عن غضبه بما يحدث لأشقائه في لبنان وفلسطين.

 

وأكد أن هناك في مصر مجموعةً من الخَوَنة الذين يستفيدون من علاقاتهم بالصهاينة، وقال إن شهداءَنا المصريين قد زادت أعدادُهم بعد الحرب، وخاصةً بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وتساءل: أين مصر القوية؟ وقال إنه من المؤسف أن تزيد أسعار المنتجات البترولية في مصر في الوقت الذي يتم تصديرُها إلى الكيان الصهيوني بأرخص الأسعار ليضرب بها لبنان وفلسطين!! وقال إن ما يحدث الآن من الحكومة المصرية هو عارٌ علينا جميعًا.

 

 

 النائب مصطفى بكري

وحذَّر النائب مصطفى بكري من المخاطر التي تهدد الأمةَ العربيةَ في ظل الوضع المخزي والمتردي للرؤساء والحكام العرب، وفي ضوء قرار مجلس الأمن الذي تبنَّى بقوة الموقفَ الصهيونيَّ والأمريكيَّ والأوروبيَّ، والذي يهدف إلى إنقاذ الكيان الغاصب وتجريد حزب الله من سلاحه، مشيرًا إلى أن قرارَ مجلس الأمن من أهدافه أيضًا إشعال حرب أهلية في لبنان، منتقدًا بشدة الموقفَ الرسميَّ المصريَّ المتردي.

 

واقترح النائب الشيخ سيد عسكر القيامَ بمسيرةٍ إلى مقرِّ السفارة الصهيونية وعدم التحرك من أمامها إلا بعد مغادرةِ سفيرِها الأراضيَ المصريةَ، والقيام بمسيرة أخرى إلى السفارة الأمريكية لنعلنَ أمامَها رفضَنا لسياستها العَدائية ضد الشعوب العربية، وأنها غيرُ مرغوب فيها.

 

 الشيخ سيد عسكر

 

وتساءل: أين نحن من دول أمريكا اللاتينية التي عَقَدت العديد من المؤتمرات التي دُعي إليها الحكام العرب للتنديد بالكيان الصهيوني؟! وقال للأسف لم يحضر حاكمٌ عربيٌّ هذه المؤتمرات، وكأنهم يقولون لدول أمريكا ال