صبحي صالح

 

كتب- محمد عزت

قال صبحي صالح- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري-: إن الدورة البرلمانية الأولى لمجلس الشعب سجَّلت السبْقَ لنواب الإخوان داخل المجلس من خلال الوقوف إلى جانب مطالب المواطنين الذين يمثلونهم، مؤكدًا أن نواب الإخوان لم يكتفوا بذلك بل نزلوا إلى الشارع وحملوا همومَ المصريين تجاه الأزمات التي ألمَّت بهم، وذلك يعكس إيمان نواب الإخوان وإحساسهم بالمسئولية الملقاة عليهم وتحملهم للأمانة.

 

وأضاف صالح- في حوار أجرته معه جريدة (وجوه عربية) التي تصدر كدورية شهرية وتتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًّا لها- أن نشاط الإخوان برز من خلال تواصلهم مع قطاعات الشارع المصري في أزماته وقضاياه المصيرية، بدءًا من كارثة غرق العبَّارة (السلام 98)، ومرورًا بأزمة أنفلونزا الطيور، وانتهاءً بأزمتي القضاة والصحفيين وحرب لبنان، وأخيرًا أزمة حادث تصادم قطاري قليوب.

 

كما شارك نواب الإخوان في المظاهرات والتجمعات الشعبية الحاشدة أمام دار القضاء العالي لدعم موقف القضاة في مطالبهم العادلة، وسجَّلت كاميرات وسائل الإعلام الاعتداءات الأمنية التي طالت النواب، ومنهم النائب أشرف بدر الدين، الذي تعرَّض لهراوات الأمن المركزي في محاولاته تخليصَ بعض المقبوض عليهم من أيدي عناصر الأمن الذين يرتدون الزيَّ المدني.

 

وحول الهدف الأساسي لجماعة الإخوان المسلمين من خلال تبنيها لشعار (الإسلام هو الحل) قال صالح إن الهدف الرئيسي هو ترسيخ مفهوم ضرورة إقامة المجتمع المسلم، كخطوة أساسية وضرورية لإحداث الإصلاح والتغيير المطلوب لإقامة الدولة الإسلامية التي ينشدها الإخوان والتي بها الخير والاستقرار للمجتمع كله مسلميه ومسيحييه.

 

موضحًا أن خوض غمار الانتخابات البرلمانية السابقة كان الهدف منه الوصول لمقاعد مؤثرة لتقديم نماذج متميزة وفاعلة في العمل الشعبي والسياسي، مشيرًا إلى أن نواب الإخوان أثبتوا هذا الأمر، وأثرُهم واضحٌ في كل المجالات، ففي داخل البرلمان تمَّ طَرحُ الكثيرِ من القضايا في السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم، سواءٌ من خلال استخدام الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور والقانون للنواب، أو باستخدام الأدوات التشريعية كحقٍّ أصيلٍ للنائب.

 

مضيفًا أن الحكومة كانت ولا زالت تحاول طمس معالم هذا الدور باستخدامها للقوة في منع أنشطة النواب المتنوعة، سواءٌ داخل البرلمان باستغلالها للأغلبية أو خارجه بمنع أي تظاهرة ينظمها النائب الإخواني لخدمة أبناء دائرته.

 

وأضاف: خارج البرلمان كان لنواب الإخوان مساهماتٌ وجهودٌ لتحقيق رغبات المواطنين في الدوائر المختلفة خلال السبعة أشهر الماضية، التي تمثل عمر المجلس في فصله التشريعي التاسع، ولا نكون مبالغين إن قلنا إنَّ القطر المصري كله شعر بها.

 

وعن الاهتمام بالقضايا العربية والإسلامية أكد صالح أن نواب الإخوان كان لهم صولاتٌ وجولاتٌ في الاهتمام بالقضايا التي تتعلق بأمن مصر القومي، أو التي تعد مصر طرفًا أساسيًّا فيها أو غيرها التي تمس الدول العربية والإسلامية، فمصر هي القلب في العالمَين العربي والإسلامي مهما حاول المغرضون محو ذلك أو إنكاره.

 

وحول دعوة ومنهج الإصلاح الذي تنتهجها جماعة الإخوان المسلمين أكد أن دعوة الإخوان تقوم على نبذ العنف واحترام الآخر، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن الإخوان يعاملون مسيحيِّي مصر طبقًا لقول الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم-: "لهم ما لنا وعليهم ما علينا".

 

وشبَّه صالح دعوة الإخوان بأنها كالشجرة السامقة التي تستمد قوتَها