- المعارضة تجدد مطالبها للحكومة بالاستقالة والوطني يطالب بالغفران
- رئيس الحكومة يحاول امتصاص الغضب بزيادة التعويض ويقول "ربنا يستر"!!
كتب- صالح شلبي
مهزلة برلمانية بكل المقاييس، كان أبطالها نواب الأغلبية، الذين تم حشدهم في الاجتماع الثاني للجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب أثناء مناقشة كارثة الموت، التي راح ضحيتها أكثر من 200 مواطن، ما بين قتيل وجريح إثر تصادم قطارين بمدينة قليوب.
![]() |
|
حمدي الطحان |
وقد أكدت مصادر بالحزب الوطني أن أمين التنظيم أحمد عزّ قد أصدر أوامره لنواب الأغلبية بمساندة الحكومة في مواجهتها مع نواب المعارضة، وأنه طالب النواب بعدم منح الفرصة لنواب المعارضة في كشف وفضح السياسات الحكومية، بل إن الأكثر غرابةً من ذلك أن عزّ جلس في الصفوف الأولى لمتابعة الأدوار التي يقوم بها النواب، ومدى تنفيذ التعليمات الصادرة لهم، وظلَّ على مدار الاجتماع يتابع موقف نواب الأغلبية ويعطيه التوجيهات بالإشارات، دون أن يدخل هو في الحديث عن الكارثة من قريب أو بعيد.. جاء ذلك في الوقت الذي خرج فيه عن النص وأصر علي التعامل كما يمليه عليه ضميره وحجم الكارثة كل من حمدي الطحان- رئيس لجنة النقل والمواصلات- والنائب كرم الحفيان.
فيما دعا النائب علاء حسانين النوابَ إلى مساندة ودعم الحكومة بالكلمة الطيبة، والابتعاد عن الكلمات التي تُثير الإحباط لها، وقال: علينا مساعدة الحكومة ووزير النقل، ثم بعد ذلك يمكن محاسبتهم، وأبدى رفضَه لمطالب بعض النواب باستقالة الحكومة، وقال إنني لست مع النواب الذين يقولون إن حوادث القطارات تغتال الفقراء، مبررًا ذلك بأن الموت لا يفرق بين غني وفقير، وأننا نعلم أننا أمام كارثة حقيقية ونسأل الله ألا تتكرر.
وقال نائب الحزب الوطني المندوه الحسيني إنه لا يجب أن نحمِّل الحكومةَ وحدَها مسئولية الحادث؛ لأن الكارثة ثقيلة عليها وعلى وزير النقل، وعلينا أن نواجه هذه الحوادث بالأسلوب العملي الحديث، وتجب مشاركة المجتمع المدني مع الحكومة في التعويضات التي سوف تُصرَف لأُسَر الضحايا، وقال إن القطارين اللذَين وقَع بهما الحادث ليسا مخصَّصين للفقراء، لكنها قطاراتٌ يركبها جميع الفئات، وهناك رجال أعمال لا يتنقَّلون إلا من خلال تلك القطارات.
جاء ذلك في الوقت الذي شنَّ فيه نوابُ الإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين هجومًا حادًّا ضد الحكومة واتهموها بالتقصير والإهمال في حق الشعب المصري.
وقال النائب الوفدي محمد عبد العليم داود إننا نؤمن بالقضاء والقدر، إلا أننا هنا نؤكد أن الكارثة وتشريد الأُسَر بعد أن فقدوا عائلهم يرجع إلى التقاعس والإهمال الحكومي.
وتساءل: أين الحكومة منذ عام 2001 من تطوير هيئة السكك الحديدية، رغم التحذيرات التي قُدمت من النواب في صورة استجوابات وطلبات إحاطة وبيانات عاجلة، وما جاء من تحذيرات شديدة اللهجة بتقرير لجنة تقصي الحقائق للجنة النقل والمواصلات بعد حادث قطار الصعيد؟!
وطالب عبد العليم نواب الحزب الوطني بإيقاظ ضمائرهم، وقال إن هناك حقًّا للمجتمع، ونحن أمام كارثة، وطالب من الدكتور نظيف أن يحتكم إلى ضميره ويقدمَ استقالته فورًا؛ حفاظًا على أرواح المواطنين.
![]() |
|
محمود عامر</ |

