كتب- سيد يونس
نظَّم نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالفيوم حملةً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، شاركَ فيها أكثر من خمسة آلاف من أبناء الفيوم، امتلأت بهم قاعاتُ نقابة التطبيقيين بالفيوم، وشملت الحملة معرضًا للمنتجات اليدوية واللوحات الفنية، وخُصِّصت حصيلة بيعها لصالح الشعب الفلسطيني، إضافةً إلى إقامة معرض للوحات والصور يحكي الإجرام الصهيوني في حقِّ الشعبَين الفلسطيني واللبناني، ثم أقيمت ندوةٌ شارك فيها أعضاء مجلس الشعب، إضافةً إلى الحاج عبد العزيز عشري القيادي الإخواني.
وتحدث الحاج مصطفى عوض الله موضحًا أهمية رحلة الإسراء التي بيَّنت مكانة المسجد الأقصى؛ حيث إنه مصدر عز المسلمين وقوتهم؛ ولذلك لا يجوز أن نفرِّط فيه ولم يفوِّضْ المسلمون أحدًا ليتنازل عن أرض الإسراء، وأكد أن الأمة الإسلامية تولد الآن من جديد، وما انبعاث حماس إلا مبشرات لهذا الميلاد.
وأشار إلى أن حرب لبنان الأخيرة كسرت أسطورة الجيش الصهيوني وتم ضرب عمقه لأول مرة، وكذلك إزالة الحاجز النفسي بين الشعوب وبين قتال اليهود، إضافةً إلى انكشاف الأنظمة العربية أمام شعوبها؛ حيث ظهر أنها أنظمةٌ ليس لها همٌّ إلا حماية الكيان الصهيوني كي يحميَ عروشهم؛ ولذلك فإن المسئوليةَ أصبحت مسئوليةَ الشعوب لتُواجِهَ بطْشَ الحكومات ولتقول لها بصوت مدوٍّ "لا".
ثم جرى مزادٌ على بعض اللوحات وبعض التبرعات؛ حيث شهد المزاد إقبالاً عظيمًا من المواطنين للتبرع لإخوانهم في فلسطين، وكانت المفاجأة في صوت أم نضال خنساء فلسطين عبْر الهاتف؛ حيث بيَّنت حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة، في ظل الحصار والأزمة المالية التي صارت تهدِّد الأمنَ والاستقرارَ في فلسطين، كل هذا عقاب للشعب على اختياره للشرفاء والأمناء ليمثلوه في البرلمان والحكومة، كما أكدت خلال كلمتها تواطؤ الحكومات العربية جميعها مع العدو الصهيوني لحصار الشعب الفلسطيني لإجبار حكومة حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني.
وقالت في كلمتها: إن هذا لن يكون، فلن نفرط في أرض وطئتها قدَمُ النبي صلى الله عليه وسلم، ولن نفرِّط في أرض تضم أجساد 600 من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولن نفرط في أرض ارتوت بدماء أبنائنا وأجدادنا.
وأكد الدكتور حسن يوسف- عضو مجلس الشعب- أن هدف الحكام هو حماية كراسيهم،ولذلك أضاعوا خيرات الأمة وما أكثرها؛ من أجل تجويع هذه الشعوب ليسهل السيطرة عليها، وقال: إن النصر بيد الله عز وجل، ولكن لا بد من رجال يعملون لتحقيق هذا النصر.
وأوضح الحاج عبد العزيز عشري- القيادي الإخواني- أن الله حذَّرَنا من النكوص كما نكص بنو إسرائيل، مشيرًا إلى أن الذي ضيَّع فلسطين هو الدول المحيطة بفلسطين، واستعرض تاريخ المؤامرة على المسجد الأقصى من 48 إلى يومنا هذا، كما أكد أن الشعوب دائمًا منتصرة، أما المنهزمون فهم الحكام الذين يتاجرون بقضايا الأمة.