كتب- صالح شلبي

لم يجِد الدكتور هاني هلال- وزير التعليم العالي- مفرًّا من الاعتراف بفشل التعليم الجامعي وحاجته إلى علاج شامل.. اعترافات الوزير جاءت بعد مواجهة ساخنة مع نواب الإخوان أثناء اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب المصري ظهر الإثنين 4/9/2006 لمناقشة الوزير في إعلانه بدء تنفيذ البرامج المتميزة في الجامعات المصرية، وقد اعترف الوزير أيضًا بأن الجامعات المصرية تمنح شهادات فقط دون وجود أي أثر لها لدى الطالب.

 

وفي محاولة لتخفيف الضغط عليه أكد أنه يعتزم فتح ملف المعاهد الفنية، سواءٌ الخاصة أو العامة، مؤكدًا أن الوزارة وضعت قدميها في عش الدبابير ولن تتراجع عن ذلك.

 

 د. عبد الفتاح حسن

 

وكان الاجتماع قد بدأ باستجابة من الوزير لطلب النائب الإخواني الدكتور عبد الفتاح حسن بقيام الوزراء بإعطاء منحة لإحدى الطالبات بجامعة 6 أكتوبر بعد أن توقفت عن استكمال دراستها لعدم قدرة أسرتها على الوفاء بمصروفات الكلية، وأكد الوزير أن هذه الطالبة ستكون تحت رعاية الوزارة حتى تستكمل تعليمها بالجامعة.

 

من ناحية أخرى تراجع الوزير عن قراره باستثناء خرِّيجي المدارس الحكومية من مصروفات البرامج المتميزة بالكليات الجامعية؛ استجابةً لمطالب نائبي الإخوان الدكتور محمد الجزار والدكتور عبد الفتاح حسن، اللذين طالبا بإلغاء الاستثناءات وتأكيدهما بأن هناك آلاف الأسر تستقطع من دخلها الكثير من أجل إدخال أبنائهم المدارس الخاصة بعد فشل المدارس الحكومية في تقديم الخدمة التعليمية المطلوبة.

 

فيما أيَّد نواب الإخوان الدكتور محمد البلتاجي وعلي لبن والدكتور أحمد دياب قرار وزير التعليم بفتح باب التحويل للطلاب الجدد بين الكليات المناظرة، وكانت الجنة قد شهدت مناقشاتٍ ساخنةً بين النواب حول فشل السياسات التعليمية وما ترتب عليها من زيادة أعداد البطالة بصورة تهدد الاستقرار الأمني والاجتماعي.

 

فيما حمَّل النائب الدكتور محمد الجزار مكتبَ التنسيق المسئوليةَ الكاملةَ في تكدُّس العديد من الكليات بالطلبة الذين يزيد عددهم عن أكثر من ألف طالب، وقال للأسف إن هولاء الطلاب لا يجدون أي فرصة عمل بعد تخرجهم؛ نتيجةَ غياب الخطط والسياسات التعليمية السليمة وعدم وجود أي ارتباط بين البرامج التعليمية وبين ما يحتاجه سوق العمل.

 

وتساءل: أين هي قوانين الجودة من جامعتنا المصرية حتى الآن؟ مشيرًا إلى أن مصر تعاني من تخمة في أعضاء هيئة التدريس داخل بعض أقسام الكليات.

 د. محمد البلتاجي

 

وانتقد الدكتور محمد البلتاجي موقف الحكومة وسياستها المفاجئة والمتسرعة، وتساءل: لماذا لم تعرض الدراسات التي قامت بها وزارة التعليم العالي والخاصة بالبرامج المتميزة في بعض الكليات على مجلس الشعب والخبراء لمناقشتها وإبداء الرأي حولها، وقال إنه رغم تقييمنا للبرامج السابقة سواءٌ الإنجليزي أو الزراعة أو الحقوق لم تضف عليها شيئًا، وهو ما يجعلنا أمام قضية تحتاج إلى نقاش مجتمعي متخصص، ويجب أن تتخذ القرارات من خلال المجلس الأعلى للجامعات فقط، وأضاف البلتاجي أن القضية المطروحة أمامنا غير مرفوضة من حيث المبدء، لكن يجب أن نعطي هذه القضية مجالاً للنقاش وتبادل الآراء.

 

وتساءل النائب عبد الوهاب الديب عن