كتب- صالح شلبي

أكد النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن فتوى الدكتور حمدي زقزوق (وزير الأوقاف) بتحريم الدعاء على الأمريكان والصهاينة في المساجد تُعدُّ مخالفةً للشريعة الإسلامية والقوانين، موضحًا أن فتوى الوزير تشتمل على تجاوزٍ خطيرٍ.

 

وقال النائب- في سؤال تقدَّم به إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف-: إن ما قام به الوزير موخرًا بإصدار فتوى يُحرِّم فيها على خطباء المساجد الدعاءَ على الأمريكان الظالمين والصهاينة المعتدين (الذين سفكوا الدماء ودمَّروا البيوت وشرَّدوا الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين ولبنان) أمرٌ يخالف النصَّ الشرعيَّ ويتعارض مع قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُوْنِيْ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: من الآية 60)، وخاصةً الدعاء في وقت الشدائد وظلم المعتدين وأيضًا مخالفته للسنة؛ حيث كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- يلجأ إلى الله بالقنوت والدعاء في وقت الشدائد.

 

وشدَّد النائب على أن الفتوى مخالَفةٌ صريحةٌ للقانون 103 لسنة 1961 الذي يُعطي الاختصاصَ والسلطةَ لمجمع البحوث الإسلامية في إصدار الكلمة العليا في الإفتاء في هذا الموضوع، خاصةً المادة 15 منه، التي تنص على أن مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا للبحوث الإسلامية، وبيان الرأي فيما يستجد من مشكلات مذهبية أو اجتماعية تتعلق بالعقيدة وقال النائب (في سخرية): هل بعد ذلك من حقِّ وزير الأوقاف الاعتداء على حقِّ مجمع البحوث الإسلامية؟!

 

وتساءل: هل من حق وزير الأوقاف أن يعتديَ أيضًا على حصانة الأئمة والعلماء ويلزمهم برأيه الشخصي في مثل هذا الموضوع؟! وهل من حقه أيضًا أن يسمح للشرطة السرية من مباحث أمن الدولة بالتدخل في شئون الدعاة لإرهابهم وتعريضهم للسجن والتشريد وقطع الأرزاق؟! وهل وصلت الأمور- ونحن دولة إسلامية- إلى أن ندعَم ونحميَ المعتدي الذي يَقتل ويذبح أبناء الشعبَين اللبناني والفلسطيني؟!