كتب- عبد المعز محمد
طالب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- رئيس مجلس الشعب بتكليف لجنة النقل والموصلات بعقد اجتماعات استطلاع ومواجهة لمناقشة كيفية مواجهة حوادث القطارات، واستند النائب إلى المواد 224، 227، 228، 229، 230، من اللائحة الداخلية للمجلس.
كما طالب بأن يعلن عن مواعيد هذه الاجتماعات في وسائل الإعلام، وأن تكون علنيةً؛ وذلك وفقًا للمادة 227 من اللائحة، وأن يُدعى إلى هذه الاجتماعات- فضلاً عن أجهزةِ الدولة المتخصصة- المتخصصون والفنيون والبارزون من ذوي الخبرة؛ وذلك وفقًا للمادة 228، وأن يُدعى أيضًا لهذه الاجتماعات مَن كان له مصلحة من المواطنين؛ وذلك وفقًا للمادة 229.
وقال النائب: إنَّ سببَ تقديمه هذا الطلب هو استمرار مسلسل الكوارث، والتي مُني بها الشعب المصري بفضل سياسات الحكومة، فكانت الكارثة الأخيرة وهي تصادم قطاري شبين القناطر بعد كارثة قطاري قليوب، وبين الكارثتين كان الكثير من مشكلات خاصة بالسكة الحديد، مؤكدًا أنه لولا لطف الله لنتج عنها كوارث لا تقل عن كارثة قطار قليوب، حتى أصبحت أخبار كوارث القطارات من الأخبار اليومية في وسائل الإعلام، مشيرًا إلى تجاهل الحكومة لهذه الكوارث؛ بل انها تصف المسئولين عن هذه الكوارث بأنهم من النشطاء والأكفاء، وعلى شماعة عدم وجود إمكانات تذهب أرواح المصريين، وتسيل دماؤهم على قضبان السكك الحديدية، وبين عرباته، وعلى الأسفلت أيضًا.
وحذَّر من أن تتحول صور الضحايا المصريين بسبب كوارث الحكومة، إلى صور روتينية في وسائل الإعلام بعد أن يعتادها الناس كما هو حال صور ضحايا فلسطين.
وقال النائب لرئيس مجلس الشعب إنَّ تكليفه للجنة النقل والموصلات للانعقاد لمناقشة كارثة تصادم قطاري قليوب كان تعبيرًا على أنَّ مجلس الشعب لا بد، وأن يقوم بدوره أثناء الإجازة البرلمانية، مشيرًا إلى أنه ومع نجاح الحكومة في أن تفلت من المحاسبة، وهو ما أصاب الرأي العام بصدمة، بل إنَّ أُسر الضحايا شعروا بمرارةٍ شديدةٍ عندما تطوع البعض ومدح أداء المسئولين السياسيين عن هذه الكارثة، فالشعب لا يريد وزيرًا يتبرع من ماله الخاص، بل يريد وزيرًا عنده من الشجاعة إما القيام بمسئولياته كاملة وفق رؤيةٍ واضحةٍ لحل مشكلاتِ وزارته المكلف بها أو أن يعتذر عنها.
وأضاف: إن الشعب المصري ينتظر اليوم من برلمانه أن تكون له وقفة جادة مع حكومته التي تسببت له في كثيرٍ من الكوارث، مؤكدًا أنه رغم طول الإجازة البرلمانية الطويلة جدًّا فإن هذا لا يعني بأي حالٍ من الأحوال أن الرقابة البرلمانية في إجازة.
![]() |
|
سيارات الإطفاء هرعت إلى مكان الحادث |
وقال النائب إنه بعد حادث قطاري شبين شبَّ حريق في ديزل قطار ركاب الزقازيق عند منطقة المنشية بمدينة بنها يوم الأربعاء 6/9/2006م.
وأضاف: إنه من منطلق الأمانة التي حملناها عن شعبنا العظيم وفي الفجيعة التي أفزعت أهلنا جرَّاء الحادث الأليم الذي وقع نتيجة تصادم قطارين عند مزلقان عرب العليقات بشبين القناطر.. نُطالبكم بضرورةِ عقد جلسة طارئة للمجلس كله طبقاً للائحة يحضر فيها رئيس الوزراء ووزير النقل ووزير الصحة ووزير التضامن الاجتماعي ووزير الداخلية وكبار المسئولين المعنيين للوقوف على أسبابِ هذه الحوادث المروعة التي وقعت خلال ثلاثة أسابيع بنفس الطريقة والأسلوب، ووضع حدٍّ للحوادث المتكررة التي راح ضحيتها العديد من أبناء شعبنا الكادح الفقير، وتساءل النائب: أين قانون الطوارئ من هذه الكوارث؟
