كتب- صالح شلبي
شهدت اللجنة الدينية والأوقاف ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب في اجتماعها الطارئ ظهر الإثنين 18/9/2006م بناءً على طلبٍ قدَّمه النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان أعنف محاكمة برلمانية للرؤساء والملوك العرب والمسلمين.
وعزا النواب استمرارَ سيناريوهات الإساءةِ للإسلام والرسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- إلى تخاذلِ الحكام والرؤساء العرب وعدم اتخاذهم مواقف حاسمة ضد أعداء الأمة الإسلامية.
وطالب البيان الصادر عن الاجتماعِ بطرد سفير دولة الفاتيكان من القاهرة وسحب السفير المصري في حالة عدم استجابةِ بابا الفاتيكان لمطالب اللجنة المشتركة والتي يأتي في مقدمتها ضرورة حذف كافة الجمل التي أطلقها في محاضرته التي تُسيء للإسلام والمسلمين وللرسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وتقديم اعتذارٍ واضحٍ وصريحٍ عن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها في حقِّ الإسلامِ، وطالبت اللجنة في بيانها بضرورةِ توضيح أقصى عقوبةٍ على كلِّ مَن يحاول تجريح الأديان أو الرسل بعد ذلك.
وناشد البيان الأمة الإسلامية أن تكون صفًّا واحدةً مستجيبةً لأمر الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران من الآية 103).
وأكد البيان ضرورة قيام الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- باعتباره وزير شئون الأزهر بدعوةِ مجمع البحوث الإسلامية للانعقاد الكامل وبحضور جميع أعضائه الذين يُمثلون العالم الإسلامي لاستصدارِ قرارٍ يردُّ على هذه الإساءةِ إلى الإسلامِ والمسلمين.
واتهم البيان بابا الفاتيكان بعدم معرفةِ الدين الإسلامي الذي يحترم الأديان السماوية الأخرى ويقدر العقل على عكس ما ورد في محاضرة البابا التي تعتبر تتناقض مع الواقعِ الذي يشهد بأن الإسلام في مختلف ربوع العالم انتشر سلميًّا كما أنه ليس صحيحًا ما تناوله البابا بأن الإسلام قام على حدِّ السيف.
وكان الاجتماع قد شهد العديدَ من الاتهاماتِ والانتقادات من قِبل العديد من النوابِ حول موقف الحكومة المصرية ومؤسسة الأزهر الشريف وموقفهما المتخاذل من هذه القضية الخطيرة.
وأكد الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية أنَّ ما صرَّح به بابا الفاتيكان ينم عن جهلٍ لا يتفق مع موقفه الديني وجهله بأصول العقائدِ وبصفةٍ خاصةٍ بالنسبةِ للدين الإسلامي، وقال إننا نرفض تصريحاتِ الباب الأخيرة أيضًا في قداس الأحد الماضي والذي أكد فيها أنه حدث سُوء فهم.
![]() |
|
علي لبن |
من جانبه حمَّل النائب علي لبن مسئولية ما يحدث من انتهاكاتٍ صارخةٍ للإسلام ولرسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بصفته وزير شئون الأزهر، وقال إنه لم يدعُ مجمع البحوث الإسلامية للانعقادِ منذ أكثر من أربع سنواتٍ ولا إلى اجتماعٍ طارئٍ لمواجهةِ الجرائم التي ارتكبها بابا الفاتيكان مؤخرًا في حقِّ الدين الإسلامي والرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
واتهم لبن الفاتيكان بأنه يمثل مخططًا أمريكيًّا صهيونيًّا لمحو الأمةِ الإسلاميةِ بعد إنكاره للجهاد عند المسلمين، موضحًا أن بوش بعد فشله في إخمادِ الدول العربية بالسلاح لجأ إلى البابا لإحداث الفتنة.
![]() |
|
حسين محم |

