بعد استبسال المقاومة الفلسطينية في تدويخ العدو الصهيوني وما يلاقيه من الفزع على يديها، وفي تصعيد جديد من الاحتلال الصهيوني ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على وجه الخصوص، قال مسئول صهيوني: إنه "لا بد من القضاء على حركة حماس، لأنه الحل الوحيد للمواجهات الدائرة مع غزة، استلهاما من تجارب التاريخ الماضي والحاضر في دول وامبراطوريات أخرى، لأن أساس قيام حماس يستند إلى التزام ديني متطرف بمحاربة إسرائيل إلى حين القضاء عليها، وإنهائها، وتدميرها باعتبارها دولة اليهود".

وأضاف "ميخال بار زوهار" - في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم" - أن "حماس وقادتها يعلمون أن ذلك لن يحصل في يوم أو سنة، ولذلك توافق الحركة بين حين وآخر على إبرام ترتيبات مع إسرائيل بصورة أو بأخرى، في حين يحظى الإسرائيليون بفترة زمنية من الهدوء النسبي لشهور أو سنوات معدودة، لكن الهدف النهائي لحماس لم يتغير، بل يتجدد بين حين وآخر، وفي كل مناسبة، ويتمثل بمهاجمة إسرائيل عمليا".

وأوضح أن "زعماء إسرائيل ومحلليها السياسيين وكثيرًا من رجال الجيش يرفضون الخروج إلى عملية عسكرية واسعة لتصفية حماس، انطلاقا من القناعة السائدة بإمكانية وقوع قتلى كثر في صفوف جنودنا، هذا صحيح، لكن الأمر يتطلب حربًا قاسية صعبة، سوف ندفع خلالها ثمنًا باهظًا، مع العلم أنه في حال بقي الوضع كما هو مع غزة، فإنه سيجبي منا أثمانًا باهظة مرة وأخرى وثالثة".

وتابع أن "هذه العجلة السيئة من الترتيبات والهدن والتحرشات، وما يتخللها من إطلاق القذائف الصاروخية والردود الإسرائيلية على غرار: الجرف الصامد 2014، وعمود السحاب 2012، والرصاص المصبوب 2008، سوف يستمر سنوات طويلة على هذا النحو، مما سيكلفنا ضحايا كثرا، وسيعمل على محو الردع الإسرائيلي كليا".

وأضاف أنه "لا يمكن لدولة كبيرة مثل إسرائيل أن تضطر بين حين وآخر لأن يتحصن مواطنوها في الملاجئ، والاحتماء خلف القبة الحديدية، والمنظومات الدفاعية؛ لأن حماس لم تغير جلدها، وما زالت لم تغادر طريق الكفاح المسلح، وليس هناك من مؤشرات على أنها مستعدة لذلك، مما يتطلب من إسرائيل المبادرة لتنفيذ عملية واسعة للقضاء عليها".

وأكد أن "ذلك لا يعني إعادة احتلال قطاع غزة من جديد، بل يجب علينا تنسيق خطواتنا باتجاه المعركة العسكرية مع حماس مع الدول العربية المعتدلة، فهي لديها أسبابها الخاصة للتخلص من حماس، وبعد القضاء على الحركة يجب إقامة سلطة مدنية في غزة، من خلال مراقبة ودعم مصر والدول العربية الأخرى، على ألا يكون لإسرائيل دور في إدارة شئون غزة بعد التخلص من حماس".

وختم بالقول بأنه "في ضوء السياسة الإسرائيلية الحالية، فإننا سنستمر بإدارة الجولات العسكرية من جولة إلى أخرى، ومن تسوية إلى ثانية، ومستوطنو غلاف غزة سيواصلون الاحتجاج في ظل استمرار حماس بحفر الأنفاق والضفادع البشرية والطائرات المسيرة والحرائق وغيرها وغيرها، ونحن نواصل الثرثرة، مع أنه يجب أن يكون واضحا أنه طالما بقيت حماس بشحمها ولحمها، فلن يكن أمامنا من حل سوى القضاء عليها".

وفي سياق موازٍ طالب عدد من قادة الاحتلال الصهيوني بشن حملة اغتيالات ضد قيادات بارزة في حركة حماس، وذلك بعد جولة التصعيد الأخيرة مع الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي لا تزال مستمرة دون الوصول إلى هدنة بين الطرفين.

كما أعلن أيضا تسيبي حوتوبلي، عضو الكنيست، أن الاغتيالات هي أساس القضاء على المقاومة، "قريبًا سنرى قيادات حماس البارزة تغادر الحياة".

وقبل أيام حرضت تل أبيب على قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في تركيا، باتهامهم بتوجيه هجمات في الضفة المحتلة من الأراضي التركية.

ووفقًا لوسائل إعلام عبرية، فقد خاطبت ما تسمى بوزارة الخارجية الصهيونية الدول الأوروبية أن "نشاط حماس" في تركيا يُنظر إليه ببالغ الخطورة.

ووجهت الرسالة للاتحاد الاوروبي وأنقرة، حيث تزعم أن نشاط حماس في تركيا ازداد ويُشكل خطورة قد تؤدي إلى توتر في كل المنطقة وأيضًا مع حكومة أردوغان.

ولفتت المصادر إلى أن الكيان الصهيوني يتهم مباشرة صالح العاروري بالنشاط في تركيا، فيما حرضت وزارة خارجية الاحتلال عدة عواصم في أوروبا على مهاجمة حماس في تركيا وأيضًا مهاجمة تركيا.