كتب- عبد المعز محمد
تقدَّم علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة قطور بالغربية- بمذكرة لرئيس مجلس الشعب تحمل بلاغًا إلى النائب العام ضد وزير التربية والتعليم يسري الجمل واتهم الوزير بأعمال تشكل تهديدًا للأمن القومي المصري وتُمثِّل خيانةً وطنيةً عظمى.
وكشف النائب في طلبه إلى رئيس مجلس الشعب عن أنَّ وزيرَ التربية والتعليم عيَّن الأمريكية الدكتورة مونيكا شافنر مديرةً لمشروع تطوير التعليم المصري؛ مما يهدد الأمن القومي المصري، كما منحها حق المعلومات عن أدق تفاصيل حياتنا التعليمية والاجتماعية وتسليمها إلى جهات أجنبية مشبوهة لتحليلها وتوظيفها مخابراتيًّا دون علم المخابرات المصرية؛ و"هو الأمر الذي يُشكِّل تهديدًا لأمننا، ويمثل خيانةً عظمى لمصر"، موضحًا أن إحدى الصحف الأسبوعية المصرية قد تناولت هذا الموضوع مؤخرًا.
وأكد النائب أنَّ عمليةَ جمع المعلومات الميدانية لا يمكن أن تتم في دولةٍ في العالم إلا بتنسيقٍ مع أجهزة أمنية لحماية المجتمع، متسائلاً عن كيفيةِ إتمام عمل بحثٍ مشترك ممول من الخارج دون أن تكون هناك أجهزة أمنية تشرف عليه.
وطالب لبن بسرعة التحفظ على استمارات جمع المعلومات وقوائم الأسئلة التي تمَّ توزيعها على بعض المدارس الابتدائية، وحصر ما تم جمعه وتسريبه من معلوماتٍ وبياناتٍ وتحديد المسئولية الجاسوسية التي لا تخدم إلا الأهداف الصهيوأمريكية.
يُذكر أنَّ منظمةَ الأمم المتحدة للطفولة والأمومة "اليونسيف" بالتعاون مع معهد البحوث الاجتماعية التابع للجامعةِ الأمريكية وجامعة الإسكندرية قد أجروا قبل 6 سنواتٍ بحثًا مشابهًا بعنوان "تقييم القدرات الجنسية بين تلاميذ المدارس المصرية والأمريكية"، وقد تمَّ البحث بدعمٍ مباشرٍ من وزير التربية والتعليم وقتها الدكتور حسين كامل بهاء الدين، وقد خرج البحث في النهاية في تقرير باللغتين العربية والإنجليزية به خلاصة البحث، بينما أكد باحثون شاركوا في التقرير أن المعلومات الأولية التي تم جمعها وتحليلها وهي في غاية الخطورة تمت لحساب جهاز المخابرات الأمريكية، وأن وزارة التربية والتعليم لم تحصل عليها، ولا على نتائجها وإنما حصلت على التقريرِ النهائي الذي تصدَّر بشكرٍ للوزارة من الجهةِ الدولية.
وأكد الباحثون الذين شاركوا في البحث أنه بناءً على المعلومات التي حصلوا عليها بدأت العديد من الجهات الدولية سواء كانت رسمية أو غير رسمية في وضع تصوراتٍ لاختراق المجتمع المصري، وكان آخرها الحملات الدولية لتدريس الثقافة الجنسية في المدارس.