كتب- عبد المعز محمد

في قرار مريب وإجراء تعسفي ظالم لا يهدف إلا إلى تصفية حسابات النظام مع خصومه السياسيين من نواب المعارضة والمستقلين بقصد إخلاء الساحة أمام نواب الحزب الوطني الحاكم قرَّرت مديرية أوقاف الإسكندرية نقلَ محمود عطية- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب كرموز بالإسكندرية- من مسجده الذي يؤم المصلين به منذ أكثر من عشرين سنة إلى مكان آخر وخارج دائرته.

 
وقال الدكتور حمدي حسن- سكرتير الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، في مذكرة لرئيس مجلس الشعب- إن القرار ليس له مبررٌ سوى عزل النائب عن جماهير دائرته، والحيلولة بينه وبين التواصل معهم، وهم الذين وثقوا به وحملوه إلى مقعده بالمجلس الموقَّر، مشيرًا إلى أنه لا يوجد معيار موضوعي يمكن معه تبرير ذلك الإجراء الظالم والمتعنت، فالنائب محمود عطية مؤهَّلٌ علميًّا للإمامة، فهو حاصل على درجة الليسانس ودبلوم الدراسات الإسلامية، ويُعِد حاليًا رسالة الماجستير في الدراسات الإسلامية، فضلاً عن حفظه القرآن الكريم كاملاً، وهو حاصل على خمس إجازات في قراءة القرآن الكريم، كما يتمتع بصوت عذب رخيم في التلاوة؛ مما جعل عدد المصلين وراءه يزيد عن خمسة آلاف مصلٍّ!!

 

وأكد حسن أن القرار سالف الذكر يعد استمرارًا لسياسة تسيير وزراة الأوقاف وعلمائها وأئمتها بواسطة الداخلية التي اتخذت من المسئولين بالوزراة مطيةً لها وألعوبةً يتلاعب بها للنَّيل من خصوم النظام السياسيين دون التزام بدستور أو قانون أو لائحة ولا حتى بمواءمات سياسية، ودون أدنى اعتبار للمصلحة العامة.

 

كما أن استمرار سياسة الضغط والتضييق من الداخلية على نواب الشعب المنتمين للإخوان المسلمين ومحاولة منعهم من التواصل والاحتكاك بالجماهير- سواءٌ في إفطارات رمضان أو في قوافل طبية أو احتفالات قومية أو دينية أو غيرها من الأعمال الجماهيرية الأخرى في الوقت الذي يُسمح فيه بذلك لنواب الحزب الوطني- لهو أبلغ تعبير عن كذب دعاوَى النظام الحاكم في أي إصلاح قادم أو محتمل.

 
وقال النائب- في مذكرته-: إن الإجراءَ الذي أقدمت عليه وزارة الأوقاف عن طريق مديريتها بالإسكندرية فيه مساسٌ أكيدٌ وغيرُ مقبول بحقوق النائب وكرامته المكفولة بنصوص الدستور واللائحة، وهو ما دعا النائب لمطالبة رئيس المجلس بالتدخل بصفة مباشرة كرئيس للمجلس منوط به الدفاع عن حقوق الأعضاء وكرامتهم، مع دعوة اللجنة الدينية إلى الانعقاد لمناقشة موضوع استيلاء وزارة الداخلية علي وزارة الأقاف وتسييرها وفقًا لأجندتها الأمنية دون نظر إلى دين أو دستور أو قانون.