حذر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي من رغبة الاحتلال في بناء كنيس "يهودي" في المسجد الأقصى من خلال استغلال المنطقة الشرقية منه بدعوى أنها مهجورة، بعد أن منع المواطنون ودائرة الأوقاف من إعمارها.

وأشار الهدمي إلى تربُّص الاحتلال بأهل القدس، واستغلاله كل فرصة من أجل السيطرة على المسجد الأقصى، وتقليص إدارة الأوقاف الإسلامية. ودعا المواطنين إلى عمارة جوانب المسجد الأقصى كافة وخاصة المنطقة الشرقية طوال الوقت، مع ضرورة الالتزام الكامل بإجراءات الوقاية وتعليمات إدارة المسجد، مؤكداً أنهم سيبقون شوكة في حلق الاحتلال، حتى يزول رغم سياسة التنكيل بالمقدسيين والتضييق عليهم.

وقال الهدمي: "الاحتلال لا يريد أن يرى صحفيين ولا حتى مواطنين في المسجد الأقصى، فقضية الإبعاد باتت إجراءاتها بسيطة لدى الاحتلال، وأي جندي إسرائيلي يستطيع أن يبعد أي مواطن بدون سبب".

وأشاد الهدمي بالتزام المواطنين بالإجراءات الوقائية التي يتبعونها خلال تواجدهم داخل ساحات الأقصى، مشددا على ضرورة الالتزام بها لحفظ النفس ولقطع الطريق على الاحتلال الذي يحاول استغلال الظرف من أجل فرض العقوبات على المصلين، وتمرير مخططاته التهويدية في المسجد.

وتحل اليوم السبت الذكرى الثلاثة والخمسين لضم الكيان الصهيوني لمدينة القدس الشرقية، والذي تبعه إعلان الكيان القدس عاصمة له في مخالفة صريحة لكافة القرارات والمواثيق الدولية، لفرض أمر واقع على الفلسيطينين والمجتمع الدولي.

فيما شجعت إدارة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، الحكومة الصهيونية في مشاريعها الإحلالية، حيث اعترف ترامب في ديسمبر 2017، بمدينة القدس (غير مقسمة) عاصمة للكيان الصهيوني.

وتأتي هذه الذكرى في ظل مواصلة الحكومة الصهيوني مساعيها لضم المزيد من الأراضي الفلسطينية إلى سيادتها، حيث تعتزم ضم أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة مطلع يوليو المقبل.