نظمت حركة "حماس" الفلسطينية في غزة، أمس الجمعة، مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من الفلسطينيين، للتنديد بخطة "الضم" الصهيونية. وجاب المشاركون في المسيرة، شوارع مدينة رفح. ورفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مناهضة لاعتزام الاحتلال ضم أراض بالضفة الغربية المحتلة لسيادتها.

وقال القيادي بحركة "حماس" منصور بريك، خلال كلمته في ختام المسيرة، إن "الفلسطينيين يتمسكون بكامل الأراضي الفلسطينية، ولا شرعية للاحتلال الإسرائيلي على أي جزء منها". معتبرا أن "الولايات المتحدة شريكاً لإسرائيل في سرقة ونهب حقوق الشعب الفلسطيني، عبر صفقة القرن، ونقل سفارتها للقدس المحتلة".

ومن جانب آخر، شارك المئات من أبناء الحركة الإسلامية في الأردن في مظاهرة دعا لها "التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن"؛ احتجاجا على خطة الضم الصهيونية وتصفية القضية الفلسطينية. وأدى العشرات صلاة الظهر في مسجد "أبو أيوب الأنصاري"، بالعاصمة عمان والقريب من السفارة الأمريكية، ثم اتجهوا إلى ساحة بالقرب من السفارة لتنظيم سلسلة بشرية، قبل أن تمنعهم قوات الأمن من المواصلة.

وضمت المظاهرة عددا من النقابيين والبرلمانيين وقيادات الحركة الإسلامية، أبرزهم الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة، وعضو كتلة الإصلاح النيابية صالح العرموطي. وقال العضايلة لـ"الأناضول": "قرار الحكومة الأردنية بمنع إقامة الفعالية ظالم ومؤسف، ففي الوقت الذي تعلن قيادة البلاد الصدام مع الكيان الصهيوني، تأتي الحكومة لتعلن الصدام مع الشعب". واعتبر العضايلة، أن إجهاض الفعالية بمثابة "رفض الحكومة لحق الشعب الأردني في التعبير عن رأيه حيال قرار الضم الإسرائيلي".

وبدوره، قال عضو كتلة الاصلاح البرلمانية صالح العرموطي: "قرار منع اقامة الفعالية مستهجن ومدان. هذا تعسف والتاريخ لن يرحم من منعنا". مضيفا "هم يريدون تكميم الأفواه ومن حقنا أن نعبر.. ولترحل الحكومة التي منعت الأحرار الأردنيين من التعبير عن رأيهم".

وكان من المقرر أن تعلن حكومة الاحتلال بدء خطة الضم لمساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء 1 يوليو، بحسب ما أعلنه سابقا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لكن الغموض، يحيط بموقف نتنياهو، خاصة في ظل الرفض الدولي، وخلافات داخل حكومته مع الإدارة الأمريكية حيال المسألة. وتشمل خطة الاحتلال ضم غور الأردن وجميع المستوطنات بالضفة الغربية، فيما تشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة. وتؤيد الإدارة الأمريكية ضم الصهاينة أجزاء واسعة من الضفة الغربية شريطة أن تتم بالتنسيق معها.