كتب- صالح شلبي
تقدم النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- بالبلاغ العاجل رقم 4 إلى النائب العام حول إهدار وزارة الاستثمار مالَ الوقف بأفرع "عمر أفندي" وسلبية وزارة الأوقاف في الدفاع عن هذا المال وعدم مطالبتها بزيادة القيمة الإيجارية لهذه الأفرع إلى 50% طبقًا للقانون.
واتهم النائب في بلاغه كلاًّ من هادي فهمي- رئيس الشركة القابضة للتجارة- وعبد الرؤوف محمد- رئيس هيئة الأوقاف- ووزارتي الاستثمار والأوقاف، بارتكاب جناية إهدار مال الوقف الإسلامي بشركة "عمر افندي"، وتساءل: كيف تستمر العديد من الفروع المؤجَّرة على نفس قيمتها منذ السبعينيات دون أي زيادة بالمخالفة لعقد الجدك المفروش الذي يسمح بزيادة القيمة الإيجارية؟! مدلِّلاً على ذلك بفرع "ثروت عمر أفندي" بالإسكندرية والمؤجَّر منذ السبعينيات وحتى الآن بمبلغ 700 جنيهًا شهريًّا، كما تساءل عن الأسباب الحقيقية وراء عدم مطالبة وزارة الأوقاف بزيادة القيمة الإيجارية إلى 50% من قيمة بيع أسهم "عمر أفندي" وقيمة الفرش والتجهيزات الخاصة بالجدك، والتي قُدِّرت قيمتُها في فرع أحمد عرابي المهندسين بمبلغ 60 مليون جنيه.
ووجَّه النائب اتهامًا مباشرًا إلى هادي فهمي بإهدار مال الأوقاف بشركة "عمر أفندي" سواءٌ أخذ هذا الإهدار شكلَ البيع أو شكلَ التأجير، وقال إن ما قام به هادي ينمُّ عن شبهة التربح من الوظيفة، والبيع من خلف ظهر الأوقاف، وحرمان هيئة الأوقاف من حقِّها في أن تساوم الشركة الجديدة "أنوال" على السعر الجديد الذي ينص عليه الجدك، وحرمانه من حق الأوقاف القانوني في رفض الصفقة أو قبولها بشروط أفضل.
كما وجَّه النائب اتهامًا صريحًا إلى وزير الأوقاف بارتكاب جناية إهدار مال الوقف، من خلال تخفيضه للقيمة الإيجارية لشركة "عمر أفندي" وتصرفه بذلك بأن مال الوقف مالٌ عامٌّ، في حين أن الحقيقة الكاشفة تؤكد أنه مال خاص تبرَّع به أصحابُه لله، بشرط أن يُنفق عائده على الدعوة الإسلامية وأبواب البر كصدقة جارية إلى يوم القيامة.
وتساءل النائب في مذكرته: هل أصبحت الأوقاف جهةً تابعةً لوزارة الأوقاف بعد تصريحات رئيس الهيئة، وملتزمةً بما وصلت إليه وزارة الاستثمار وتأكيدها على لسان رئيس الهيئة عبد الرؤوف محمد بأن الهيئة لم تعلم بعمليات بيع أفرع "عمر أفندي" إلا من خلال الصحف؟!