تعيش سلطات الاحتلال الصهيوني جحيما لا يطاق بسبب البالونات الحارقة التي يطلقها فلسطينيو غزة، وكان آخرها محاولتها إخماد نحو 13 حريقا صباح اليوم الخميس، في محيط مغتصبات الاحتلال، و200 حريق خلال الأيام الماضية.

بعدما صعد المقاومون حربهم على الاحتلال الذي قطع الوقود عن القطاع لليوم الثاني على التوالي فعطلت شبكة كهرباء غزة الوحيدة في القطاع، كما هي مستمرة كذلك لليوم التاسع بقصف مناطق في القطاع تدعى أنها أماكن تدريب خاصة بالمقاومة.

وقال أحد المسئولين عن المجموعات التي تطلق البالونات الحارقة في تصريحات لإذاعة محلية إن عملية الإطلاق مستمرة دون تراجع، حتى تحقيق الاحتلال لتفاهمات التهدئة.

وحذر الاحتلال "نحن أمام خيارات شعبية متعددة خلال الأيام القادمة ما لم يلتزم الاحتلال بتفاهمات رفع الحصار".
وقال وزير الجيش بيني جانتس، في تعقيبه على التصعيد “غيرنا المعادلة في غزة منذ أن توليت المنصب لا توجد خروقات أمنية لم تتم معالجتها”، وأكد “نعرف كيف نلحق الضرر ليس فقط بالمباني والأهداف ولكن أيضًا بمن يعملون منها”، وجاء ذلك بعد أن هدد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بالعودة إلى سياسة الاغتيالات، والقيام بعملية عسكرية لو لزم الأمر.

ذكرت مصادر مطلعة أن وسطاء التهدئة، كثفوا خلال الساعات الـ 24 الماضية من اتصالاتهم وجهودهم، بهدف نزع فتيل التوتر، ومنع وقوع تصعيد عسكري في قطاع غزة، التي تنادي بإنهاء الحصار وتحسين الوضع المعيشي لميوني مواطن، يعانون حاليا بشكل أكبر بسبب إغلاق الاحتلال المعبر التجاري.

وكشفت "القدس العربي" أن وسطاء من مصر وقطر ومسؤولين من الأمم المتحدة يجرون اتصالات مع قيادة حماس في غزة، وقادة الاحتلال، في مسعى للعودة إلى حالة الهدوء، مقابل تنفيذ تفاهمات التهدئة السابقة، التي تشمل إقامة مشاريع كبيرة تنقذ سكان القطاع من آثار الحصار وتفشي البطالة وارتفاع نسب الفقر.

وتتحرك قطر حاليا، مع عدة أطراف دولية ومع الأمم المتحدة، من أجل تنفيذ وعود قطعتها سابقا، تشمل تنفيذ مشاريع إغاثية عاجلة لمساعدة سكان قطاع غزة، وتعمل في إطار وساطتها الجديدة، على ضمان تنفيذ تلك المشاريع وعدم عرقلتها من قبل سلطات الاحتلال.

وتطالب الفصائل الفلسطينية في غزة، وعلى رأسها حركة حماس، بوجود جدول زمني محدد هذه المرة، لتنفيذ المشاريع التي تخدم سكان القطاع، وعدم ترك الأمر للاحتلال، الذي أثبتت التجارب العديدة تهربه من التنفيذ أو المماطلة فيها، وأنها لا تريد اقتصار بنود التهدئة على المنحة القطرية التي تقدم للعائلات الفقيرة في القطاع.