أصيب شقيقان، اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الصهيوني خلال مواجهات في مخيم جنين.

ووفقا لشهود عيان فإن وحدات خاصة بلباس مدني وأعدادًا كبيرة من جنود الاحتلال اقتحمت المخيم، وداهمت منزلا، وهاجمته تحت غطاء من إطلاق النار الكثيف داخله.

وبينت أن الاقتحام بهذه الصورة أدى لإصابة الشقيقين أحمد ومحمد الجدعون أحدهما برصاصة في الفخذ والآخر بالرقبة وأنحاء أخرى من جسده.

وقال والدهما إنه شاهد رصاص الاحتلال وهو يخترق رقبة ابنه وبطنه، في حين سارع الجنود إلى جرهما على الأرض بسرعة واعتقالهما والانسحاب من المكان.

وانسحبت قوات الاحتلال من المكان على وقع مواجهات شديدة، في حين لم تبين حتى الآن الوضع الصحي للشقيقين المعتقلين.

كما اعتقلت قوات الاحتلال -صباح اليوم السبت- ثلاثة من موظفي المسجد الأقصى المبارك منهم إحدى الحارسات.

وأفادت مصادر مقدسية أن جنود الاحتلال اعتقلوا حارسة المسجد الأقصى هبة سرحان بعد منعها لجنود الاحتلال من اقتحام مسجد قبة الصخرة من "باب الجنة".

كذلك اعتقل جنود الاحتلال موظفيْ الأوقاف عمران الأشهب وعماد عابدين بعد الاعتداء عليهما أثناء محاولتهما مساندة الحارسة سرحان والدفاع عنها.

وتعمل الحارسات على بوابات القبة الذهبية، وفي أروقة المسجد الأقصى، ينظمن دخول النساء، وينشرن الوعي والمعلومات الصحيحة المتعلقة بمحتويات الحرم القدسي.

وتتوزع حارسات الأقصى في مصليات المسجد، وخصوصا مسجد قبة الصخرة، والمصلى القِبْلي، والمسجد المرواني، والمصلى القديم، في مناوبات صباحية ومسائية، تبدأ من الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساءً.

ويستهدف الاحتلال حراس الأقصى بالاعتقال والإبعاد والتضييق بهدف ثنيهم عن دورهم في حماية المسجد وتأمينه.

ومؤخراً صدّقت محكمة الاحتلال على عدة قرارات هدم منازل لحراس الأقصى وقرارات أخرى تمثلت في إبعادهم عن الأقصى ومنعهم من السفر؛ بهدف ثنيهم عن دورهم في حماية المسجد وتأمينه.

وسبق أن أبعدت قوات الاحتلال عددًا من حراس وموظفي الأقصى منهم مسؤولة شعبة الحارسات زينات أبو صبيح.

ويأتي تصعيد الاحتلال بحق العاملين والمرابطين في المسجد الأقصى، إثر المحاولات المتواصلة لتغيير الوقائع على الأرض داخل الأقصى، وتمرير تقسيمه زمانيا ومكانيا.

ولا يألو المرابطون والمرابطات جهدًا في الوقوف في وجه مؤامرات الاحتلال، رغم كل ما يتعرضون له من اعتقال وتنكيل، وإبعاد عن المسجد الأقصى وعن مدينة القدس ومنع من السفر واقتحامات متكررة لمنازلهم.

 كما أصيب مساء اليوم الجمعة، ثلاثة عمال فلسطينيين أثناء عودتهم من عملهم في الأراضي المحتلة عام 48 بالقرب من بلدة حبلة إلى الجنوب من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وأفادت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني، بأنّ طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الإسرائيلي الحي لعمال قادمين من الداخل في منطقة بوابة حبلة في مدينة قلقيلية.

وأفادت مصادر الهلال بأن اثنين من المصابين أصيبوا بالرصاص الحي في منطقة القدم، فيما أصيب الثالث برصاصة في منطقة الفم.

وذكرت المصادر بأنه تم تقديم الإسعاف الأولي للمصابين قبل أن يتم نقلهم إلى المشفى لاستكمال العلاج.

ويُلاحق الاحتلال العمال الفلسطينيين عند بوابات الجدار في الضفة والفتحات فيه، من خلال إطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والغازية لإبعادهم ومنعهم من الدخول.

ويرفض الاحتلال منح آلاف الفلسطينيين تصاريح لدخول الأراضي المحتلة بحجة "المنع الأمني"، لذلك يتخذون طرقاً عديدة للوصول؛ بحثاً عن العمل كي يعيلوا عائلاتهم.

ويضطر ما يزيد عن 50 ألف عامل الدخول عبر فتحات الجدار على طول مدن جنين وطولكرم وقلقيلية وسلفيت والخليل للوصول إلى أماكن عملهم.