كتب- عبد المعز محمد
تقدم النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ببلاغٍ للنائب العام ضد جريدة "روزاليوسف" التي قامت بالتشهير بالنائب في موضوع صحفي مليء بالأكاذيب والمغالطات، مستدلة بسؤال قدَّمه النائب ضد تجاوزات الحكومة وتحديها لأحكام القانون في قرارها بهدم مسجد عماد الدين بميدان العتبة ونزع ملكيته، وبيع أوقاف المسلمين بعمر أفندي في مخالفةٍ للقانون والدستور.
كان النائب في سؤاله لرئيس مجلس الشعب قد تساءل "هل هناك عقوبة أقل من الإعدام شنقًا" حتى تعاقب بها الحكومة لأنها في حكم الدستور والشرع تستحق الإعدام لأنها أقدمت على هدم مسجد عماد الدين ونزع ملكيته دون وجه حق، وبيع أملاك الأوقاف بعمر أفندي وطبقًا للقانون فإنه يحرم بيعها لأنها ملك لله تعالى وليس لوزارة أو حكومة، وهو ما ينطبق أيضًا على المساجد.
وقال النائب في مذكرته للنائب العام إنَّ الجريدة نشرت تحقيقًا صحفيًّا كالت فيه الاتهامات له واتهمته بأنه يدعو لإعدام رئيس الوزراء ووزيري الأوقاف والاستثمار، وقال لبن إنَّ هذا يأتي معاكسًا لما طرحه في السؤال الذي تقدَّم به، وهو البحث عن عقوبةٍ أخرى غير التي أقرَّها الفقهاء.
مؤكدًا أنه وجَّه سؤالاً وليس اتهامًا، كما أنه سأل المفتي ومجمع البحوث الإسلامية وغيرهم من المسئولين عن نوع العقوبة التي تقل عن الإعدام وتتناسب في الوقت نفسه مع جريمة إصدار هؤلاء الوزراء لقرارات هدم مسجد عماد الدين وبيع أوقاف المسلمين بعمر أفندي بالمخالفة للقانون والدستور والشريعة، مشيرًا إلى أنه كان يتساءل عن نوع العقوبة ولم يقررها كما كتبت الجريدة.
يأتي هذا في الوقت الذي كلَّف الدكتور أحمد فتحي سرور لجنةَ الشئون الدينية والأوقاف بالتحقيق في مذكرةٍ للنائب علي لبن حول هدم المسجد وبيع أوقاف عمر أفندي، وهي المذكرة التي أكد فيها النائب أن الحكومة بهدم المسجد والمدرسة الملحقة به ونزع ملكيتهما خالفت حكم المحكمة الإدارية في الطعن رقم 1893 لسنة 33 قضائية والذي ذهبت فيه المحكمة إلى تحريمها إزالة المساجد، مؤكدةً "أن البقعة من الأرض إذا عينت للصلاة فقد خرجت عن جملة الأملاك المختصة وصارت عامةً لجميع المسلمين بمرافقها ومساجدها، فتكون وقفًا وأن وقف المسجد لازمٌ ودائمٌ ويبقى أبدًا لما خصص له، ويخرج بالتالي عن دائرة التعامل لعدم صلاحية ذلك مطلقًا، وأن عكس ذلك يكون تخريبًا للمساجد وتعطيلاً لها وقطع المسلمين عنها، كما استند النائب إلى حكم المحكمة الإدارية بالقاهرة في الطعن رقم 6449 لسنة 65 قضائية والذي رفضت فيه المحكمة إزالة مسجد بمبنى كلية الطب بجامعة عين شمس ووصف حكم المحكمة الأسباب التي ساقتها جهة الإدارة لتبرير هدم المسجد بأنها قامت على شفا جرف هار فانهار بها في حمئة عدم المشروعية ومخالفة الشرع والدستور والقانون.
كما أشار النائب إلى ما نشر عن خبر التوقيع الفعلي لعقد بيع عمر أفندي بما يحتويه ذلك من أفرع هي من أوقاف المسلمين؛ وذلك مخالف للقانون والشرع والدستور.